تحركات امريكية مكثفة لفرض هدنة في غزة وسط انقسام حكومي اسرائيلي

كشفت تقارير اعلامية عن تصاعد الضغوط الامريكية على الحكومة الاسرائيلية بهدف الدفع نحو تنفيذ وقف اطلاق نار في قطاع غزة لمدة اسبوعين، حيث تهدف واشنطن من هذا التحرك الى البدء الفعلي في تنفيذ خطط نزع سلاح حركة حماس، وهو الملف الذي لا يزال يشكل نقطة خلاف جوهرية داخل اروقة صناعة القرار في تل ابيب.
واضافت المصادر ان هناك حالة من الانقسام الحاد داخل المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية، حيث ابدى عدد من الوزراء معارضة شديدة لوقف العمليات العسكرية، مؤكدين ان استمرار الضغط الميداني هو الخيار الامثل لتحقيق اهداف الحرب، بينما اشار امين عام الحكومة يوسي فوكس الى ان الجانب الاسرائيلي لم يضع توقيعه بعد على الاتفاقيات المتعلقة بدخول قوات دولية متعددة الجنسيات الى القطاع.
وبينت التحركات الاخيرة ان الخلافات تعمقت بشكل اكبر بعد الرسائل التي وجهها وزراء من اليمين المتطرف، مثل بتسلئيل سموتريتش واوريت ستروك، الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حيث وصفوا المسارات المطروحة للتهدئة بانها تشكل خطرا على الامن القومي، معترضين بشكل خاص على الصلاحيات التي قد تمنح للقوات الدولية في مراقبة التحركات العسكرية الاسرائيلية.
واكدت المعطيات الحالية ان خارطة الطريق المقترحة تتضمن انسحابا تدريجيا للقوات الاسرائيلية بالتوازي مع تفكيك القدرات العسكرية لحماس، وسط رؤية امريكية تشدد على ضرورة جعل غزة منطقة آمنة دون احتلال دائم، مع توفير مسارات امنة لعناصر الحركة الذين قد يختارون المغادرة بموجب شروط معينة تتضمن العفو عن الملتزمين بالتعايش السلمي.
واوضح متابعون للشأن السياسي ان مسار المفاوضات لا يزال يواجه عقبات معقدة، خاصة مع تمسك حماس بربط اي تقدم في المراحل القادمة بوقف كامل للاعتداءات وضمان تنفيذ كافة بنود الاتفاق، بينما تترقب الاوساط السياسية اجتماع الكابينت القادم الذي من المتوقع ان يشهد نقاشات حاسمة حول مستقبل العمليات العسكرية في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.







