مضيق هرمز يربك اسواق النفط العالمية وسط تحركات ايرانية جديدة

شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز الحيوي، حيث جاء هذا الصعود نتيجة مخاوف المستثمرين من مقترحات ايرانية جديدة تتعلق بفرض قيود وشروط صارمة على حركة الملاحة البحرية الدولية.
واوضحت بيانات السوق ان اسعار خام برنت سجلت مكاسب واضحة متجاوزة حاجز الثمانين دولارا للبرميل، بينما تبعها خام غرب تكساس الامريكي في مسار تصاعدي مماثل، وهو ما يعكس حالة القلق السائدة في اوساط المتعاملين تجاه احتمالية تعطل سلاسل امدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وبينت تقارير ان طهران تدرس مشروع قانون يهدف الى تقييد مرور السفن التي تصنفها كمعادية، مع فرض رسوم مالية وغرامات كبيرة على الناقلات التي تخالف القواعد المقترحة، الامر الذي اعتبره مراقبون خطوة تصعيدية قد تعقد المشهد السياسي والاقتصادي في المنطقة بدلا من التوجه نحو التهدئة.
واكد محللون في قطاع الطاقة ان السوق باتت تتفاعل بشدة مع اي انباء تتعلق بادارة الممر البحري، مشيرين الى ان المتعاملين اصبحوا يضعون في حساباتهم فرضية ان الملاحة لن تعود الى طبيعتها السابقة في المدى المنظور، مما يضفي مزيدا من التقلبات على اسعار الخام عالميا.
وكشفت مصادر مطلعة ان هناك تضاربا في الرؤى بين الاطراف المعنية حول فرض الرسوم، حيث تسعى ايران وعمان الى وضع نسب مئوية متفاوتة على قيمة الشحنات، في حين ترفض واشنطن هذه التوجهات جملة وتفصيلا، مما يجعل تطبيق اي اتفاق مرتقب محفوفا بالتحديات القانونية واللوجستية في ظل العقوبات الدولية القائمة.







