قصة الشهيد فاروق رمضان ايقونة الصمود في بلدة تل

فاروق رمضان مسيرة رجل جمع بين لين القلب وصلابة الموقف
يعد الشهيد فاروق رمضان ابن بلدة تل في نابلس رمزا للقيم النبيلة التي تمزج بين الحنان الفياض والصلابة في مواجهة التحديات. كشفت عائلة الشهيد ان فاروق لم يكن مجرد فرد عادي في محيطه الاجتماعي بل كان ركيزة اساسية وسندا لا يميل لكل من عرفه. واظهرت الشهادات انه كان يتمتع بشخصية عصامية تركت اثرا طيبا في كل زاوية من زوايا قريته التي ستفتقده كاب واخ وصديق.
مكانة فاروق في قلوب ذويه
قالت شقيقته حنان ان فاروق كان بمثابة الاب الثاني لها ولجميع اخواتها. واضافت انه كان يحرص بشكل يومي على التواصل معهن للاطمئنان على احوالهن ولا يتردد في تقديم يد العون في اي ازمة تواجههن. واكدت ان رحيله ترك فراغا كبيرا في حياتهن خاصة بعد ان فقدت العائلة اربعة من ابنائها في يوم واحد مما جعل الفاجعة مضاعفة.
الساعات الاخيرة قبل الاستشهاد
بينت حنان تفاصيل الليلة الاخيرة التي سبقت استشهاد شقيقها حين اجتمعت العائلة لمساندة قريبهم الذي تعرض منزله للحرق على يد المستوطنين. واوضحت ان فاروق لم يستطع الوقوف صامتا امام اعتداءات المستوطنين على عائلته. وذكرت انه هب للدفاع عنهم بكل شجاعة حتى ارتقى شهيدا بعد ان انتزع سلاح احد المعتدين في محاولة لحماية اقاربه.
نشأة فاروق ومسيرته العلمية والعملية
كشف والده عدنان رمضان ان الشهيد ولد في الكويت وكان متفوقا دراسيا بشكل لافت. واضاف انه درس التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية وتفوق في دراسته قبل ان ينتقل للعمل الاكاديمي. واوضح ان فاروق اتخذ قرارا بترك العمل الاكاديمي لاحقا ليتفرغ للعمل الحر والزراعة والتجارة في متجره الخاص الذي كان يعكس ارتباطه الوثيق بالارض والمنتج المحلي.
ارث الشهيد وقيمه
اكد والده ان فاروق كان يتميز باستقلالية القرار وقوة الشخصية التي لم تمنعه من ان يكون رحيما بالفقراء. وشدد على ان ابنه كان يوزع خيرات ارضه على المحتاجين بصمت ودون تكلف. وترك فاروق خلفه خمس بنات ورثن عنه حب العلم والتميز. واضاف الوالد ان زوجة الشهيد استقبلت الخبر بصبر وثبات لافت مما يعكس عمق التربية والنهج الذي سار عليه فاروق طوال حياته.







