مستقبل القدرات النووية الايرانية في ظل الصراعات العسكرية الراهنة

كشفت التقارير الاستخباراتية والتحليلات الدولية الاخيرة ان العمليات العسكرية التي استهدفت المنشات النووية الايرانية نجحت في ابطاء وتيرة البرنامج النووي لطهران لكنها عجزت تماما عن انهاء طموحاتها في هذا الملف الحساس. واوضح الخبراء ان منع ايران لعمليات التفتيش الدولية ادى الى ضبابية كبيرة حول مصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب التي تملكها البلاد حاليا.
واظهرت التقييمات ان طهران لا تزال تحتفظ بمواد كافية لانتاج نحو عشر قنابل نووية في حال قررت تسريع وتيرة المعالجة التقنية. واكد داريل كيمبال المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة الاسلحة ان سياسات الضغط العسكري لم تنجح في تدمير القدرات النووية الايرانية والتي لا تزال قائمة بشكل يثير قلق المجتمع الدولي.
وبينت البيانات الميدانية ان مجمع اصفهان لا يزال يضم الجزء الاكبر من اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة رغم الاضرار التي لحقت ببعض اجزائه جراء الضربات الجوية السابقة. واضافت تقارير مرصد ايران النووي ان الوصول الى هذه المخزونات لا يزال ممكنا عبر نقاط دخول محصنة رغم الرقابة الدولية المشددة.
واشار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الى ان منشاة نطنز التي تعد الموقع الاكبر لتخصيب اليورانيوم تعرضت لضربات جوية متكررة استهدفت مداخلها تحت الارض. واوضحت صور الاقمار الاصطناعية استمرار عمليات البناء والتحصين في مواقع قريبة مثل جبل الفاس رغم التهديدات المتكررة بشن هجمات مباشرة على تلك المنشات.
واكد الباحثون في معهد العلوم والامن الدولي ان منشاة فردو التي كانت توصف بانها الاكثر حماية تعرضت لاضرار جسيمة نتيجة القنابل الثقيلة. واضافت التحليلات ان ايران سارعت الى وضع عوائق دفاعية حول مداخل الانفاق في محاولة لتعطيل اي عمليات عسكرية مستقبلية قد تستهدف منشاتها النووية.
وختم الخبير الفيزيائي جيمس اكتون موضحا ان البرنامج النووي الايراني لا يزال يحتفظ بقدرات كافية تمكن طهران من انتاج قنبلة نووية في غضون فترة تقل عن عام واحد في حال غياب الرقابة الدولية. وشدد على ان العالم سيظل يواجه تحديات معقدة في هذا الملف حتى بعد توقف العمليات العسكرية المباشرة.







