مبتورو غزة يتحدون ركام الحرب بكرة القدم في رسالة صمود للعالم

تحولت ارضية ملعب فلسطين وسط مدينة غزة الى ساحة لبعث الامل وتجسيد روح التحدي لدى الفلسطينيين الذين فقدوا اطرافهم جراء الحرب المستمرة حيث اقيمت مباراة ودية جمعت فريق غزة للارادة ونظيره فريق انقرة التركي وسط حضور لافت وسط اجواء من الاصرار على الحياة.
واظهر اللاعبون الذين دخلوا ارض الملعب مستندين الى عكازاتهم عزيمة استثنائية وهم يتبادلون الكرات تحت انظار الحاضرين في مشهد طغى عليه الحماس في ظل خلفية مؤلمة من الدمار الذي طال البنية التحتية المحيطة بالمكان والتي لم تمنع الرياضيين من مواصلة شغفهم.
واكد القائمون على الفعالية ان هذا النشاط الرياضي يحمل في طياته رسائل تضامن عميقة بين الشعبين الفلسطيني والتركي مبينين ان الرياضة تظل دائما رمزا للارادة ومصدرا لتعزيز الامل في نفوس الشباب الذين واجهوا ظروفا قاسية خلال الاشهر الماضية.
واوضح زياد ابو عودة المتحدث باسم مؤسسة دنيز فنري ان المبادرة تهدف الى كسر حدة المعاناة وتقديم متنفس مختلف للمواطنين في القطاع مشيرا الى ان المؤسسة مستمرة في تقديم الدعم الاغاثي والرياضي لتمكين الابطال من استعادة حياتهم الطبيعية قدر الامكان.
واضاف اللاعب سعد المصري ان المشاركة في هذه المباراة تمثل رسالة محبة وامتنان لتركيا معتبرا ان الرياضة هي الوسيلة الافضل لايصال صوت الفلسطينيين الى العالم واثبات انهم اصحاب حق وطموح يسعون لتمثيل بلادهم في المحافل الدولية رغم كل الجراح.
وشدد حاتم المغربي مدير فريق غزة للارادة على ان الهدف الاساسي هو تعزيز التلاحم بين الجانبين مؤكدا ان الفريق يطمح الى تطوير قدراته ليصبح نواة للمنتخب الوطني للمبتورين والمشاركة في كاس العالم مستقبلا ورفع علم فلسطين في كبرى البطولات العالمية.
وكشف المغربي عن حاجتهم الماسة لدعم المؤسسات والجهات المعنية لضمان استمرارية الفريق وتوفير الامكانيات اللازمة للاعبين لمواصلة مسيرتهم الرياضية في ظل الواقع الصعب الذي يعيشه قطاع غزة نتيجة الحرب والدمار الواسع الذي طال معظم المرافق الحيوية.







