ضوء اخضر لعمليات عسكرية واسعة في الضفة الغربية وتحذيرات من سيناريو غزة

كشفت تقارير اعلامية عبرية عن موافقة القيادة السياسية في اسرائيل على خطة تتضمن تنفيذ سلسلة من العمليات الهجومية الواسعة النطاق داخل مناطق متفرقة في الضفة الغربية، واظهرت التوجهات الامنية الاخيرة استعداد الاجهزة العسكرية للانتقال من مرحلة الدفاع الى الهجوم المباشر في ظل حالة من التوتر المتصاعد التي تشهدها المنطقة، واكدت المصادر ان هذا القرار جاء نتيجة قناعة لدى صناع القرار بان الضفة الغربية تحولت الى جبهة قابلة للانفجار في اي لحظة مما يتطلب تغييرا جذريا في التعامل الميداني.
واضاف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحاته الاخيرة ان التعامل مع الضفة الغربية سيكون مشابها لما جرى في قطاع غزة ولبنان اذا استمرت المواجهة، ومبينا ان الجيش تلقى توجيهات واضحة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفحص اي مخيم يخرج منه ما وصفه بالتهديد تمهيدا لاحتلاله، واشار كاتس الى الدمار الذي لحق بحيي الشجاعية وجباليا كنموذج لما قد ينتظر المناطق الفلسطينية التي تشهد اشتباكات.
واوضحت المعطيات الميدانية ان هذا التصعيد ياتي بعد سلسلة من الاحداث المتلاحقة كان ابرزها ما شهدته قرية تل جنوب غرب نابلس، وكشفت الروايات ان اقتحامات المستوطنين تزامنت مع وجود قوات الاحتلال مما ادى الى مواجهات دامية خلفت ضحايا من الطرفين، واكدت الحكومة الاسرائيلية ان هذه الاحداث ستكون ذريعة لتسريع تشريع بؤر استيطانية جديدة وفرض اجراءات عقابية جماعية شملت اعتقالات واسعة وهدم منازل.
وبينت التحليلات ان التهديدات الاسرائيلية لا تقتصر على الملاحقات الامنية بل تتجاوزها الى التخطيط لاحتلال مخيمات لاجئين جديدة وفق نموذج جنين وطولكرم، وشددت منظمات حقوقية دولية على خطورة هذه التوجهات محذرة من تكرار جرائم التهجير القسري التي ادت في السابق الى نزوح الالاف من السكان وتدمير البنية التحتية للمخيمات، واشارت التقارير الى ان وتيرة هجمات المستوطنين بلغت مستويات غير مسبوقة بالتزامن مع الدعم الرسمي المعلن لهم.
واكدت التقديرات الاخيرة ان الضفة الغربية تتجه نحو مرحلة اكثر تعقيدا من التصعيد العسكري، واوضحت ان الجمع بين العمليات العسكرية الموسعة وتوسع الاستيطان يضع الاراضي الفلسطينية امام سيناريو انفجار شامل يهدد الاستقرار الهش في المنطقة خلال الفترة المقبلة.







