زلزال في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بعد اقالة قائد المنطقة الوسطى بسبب مستوطن

تصاعدت حدة التوترات داخل أروقة المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بشكل مفاجئ عقب قرار وزير الدفاع يسرائيل كاتس اقالة قائد القيادة الوسطى الجنرال آفي بالوط من منصبه عبر شاشة التلفزيون. وجاء هذا القرار الصادم على خلفية خلاف حاد نشب بين الجانبين بسبب اجراءات عقابية اتخذها القائد العسكري ضد مستوطن تورط في اعتداءات عنيفة على فلسطينيين في الضفة الغربية.
واكدت تقارير اعلامية ان وزير الدفاع اعلن قراره خلال ظهوره على القناة الرابعة عشرة دون تنسيق مسبق مع قيادة الجيش. واوضحت ان الخطوة شملت تعيين دادو بار خليفة بدلا من بالوط. مما اثار حالة من الغضب والاستياء في صفوف كبار القادة العسكريين الذين اعتبروا هذا الاجراء تصفية حسابات سياسية ومحاولة لفرض سياسة معينة على الجيش.
وبين رئيس الاركان ايال زامير ان تصريحات كاتس لا تعكس نوايا حقيقية لاستبدال القادة في المرحلة الحالية. واشار الى ان كبار الضباط لم يكونوا على علم مسبق بهذا القرار. واضافت مصادر عسكرية ان الخلاف تفجر بعد ان رفض قائد المنطقة الوسطى التراجع عن قراره بخصوص مستوطن متطرف متهم بارتكاب جرائم عنف جسدي وسرقة ممتلكات في منطقة الاغوار.
وكشفت الوقائع ان المستوطن المعني كان قد صدر بحقه امر ابعاد. الا ان وزير الدفاع سعى لعدم تجديد الامر والتعامل مع المسألة بطرق اخرى. وشدد مراقبون على ان هذا الصدام يعكس فجوة عميقة بين المستوى السياسي الذي يدعم التوسع الاستيطاني وبين القيادة العسكرية التي تواجه ضغوطا متزايدة في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين.
واوضحت بيانات فلسطينية رسمية ان المستوطنين نفذوا آلاف الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الفترة الاخيرة. واكدت تقارير حقوقية ان وزير الدفاع يواصل التوقيع على اوامر اعتقال اداري بحق الفلسطينيين بينما يتجنب تطبيق اجراءات مماثلة بحق المستوطنين المتورطين في اعمال العنف الممنهج.







