استقرار سعر الفائدة في ماليزيا يعكس النمو الاقتصادي المستدام

أبقى البنك المركزي الماليزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه الأخير، ليواصل بذلك استقراره للشهر السادس على التوالي. وقد جاء هذا القرار متوقعاً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تشهد اعتدالاً في التضخم واستمرار النمو الاقتصادي.
وثبّت المركزي سعر الفائدة الأساسي لليلة واحدة عند 2.75 في المائة، وهو المستوى الذي توقعه معظم الاقتصاديين في الاستطلاع الذي أجرته رويترز، باستثناء واحد فقط من بين 31 اقتصادياً.
وأوضح البنك المركزي في بيانه أن الأسس الاقتصادية القوية في ماليزيا ستواصل دعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية. وأضاف أنه يتوقع أن تظهر البيانات نمواً قوياً خلال الربع الثاني من العام، مدعوماً بزيادة الطلب المحلي وصادرات أفضل من المتوقع.
وأبرز البنك أن استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط وتراجع إنتاج السلع الأساسية قد يمثلان مخاطر على آفاق النمو. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الإنفاق الاستهلاكي سيظل مدعوماً بالسياسات الحكومية وتحسن سوق العمل ونمو الأجور والنشاط الاستثماري المستدام.
وتوقع البنك أن يتراوح النمو الاقتصادي في عام 2026 بين 4 في المائة و5 في المائة، مقارنة بتوقعات نمو تبلغ 5.2 في المائة في عام 2025. كما شهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 5.4 في المائة في الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، متجاوزاً التوقعات.
وبلغ متوسط التضخم العام 1.7 في المائة، بينما وصل التضخم الأساسي إلى 2.1 في المائة خلال الأشهر الأولى من العام. وقد أكد البنك أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية قد يضغط على الأسعار، لكنه يتوقع أن يكون تأثير ذلك على التضخم محدوداً.
وأشار البنك إلى أن لجنة السياسة النقدية ترى أن موقف السياسة النقدية الحالي مناسب ومتوافق مع توقعات استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي المستدام في البلاد.
وتتوقع الغالبية العظمى من الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يبقى سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، في حين توقع عدد قليل فقط إمكانية تعديل سعر الفائدة في الفترة القادمة.







