تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط مخاوف من سوق أشباه الموصلات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية اليوم مع استمرار موجة البيع في أسهم شركات أشباه الموصلات. وأشار المستثمرون إلى ضرورة إعادة تقييم قدرة صعود السوق الذي قادته تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال هذا العام. وقد زادت توقعات ضعيفة من شركة نتفليكس الضغوط على السوق.
وبعد تحقيق ارتفاعات قياسية، بدأت مؤشرات وول ستريت في تقليص المراكز في أسهم شركات الرقائق التي شهدت إقبالاً كبيراً. وقد تجددت المخاوف بشأن حجم الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي واستدامة العوائد المستقبلية، وفقاً لمصادر اقتصادية.
كما تراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق بشكل ملحوظ، حيث انخفض سهم إنفيديا بنسبة 2.7 في المائة وسهم إنتل بنسبة 2.8 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق. وهبط أيضاً صندوق آي شيرز لأشباه الموصلات بنسبة 2.4 في المائة.
وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أدنى مستوى له في نحو شهرين، متجهاً نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس، بعدما فقد أكثر من 19 في المائة من مستواه القياسي المسجل في أواخر يونيو.
ورغم النتائج القوية التي أعلنتها شركة تي إس إم سي، أكبر مصنع لرقائق الذكاء الاصطناعي، وشركة إيه إس إم إل، المورد الرئيسي لمعدات تصنيع الرقائق، إلا أن ذلك لم يساهم في تهدئة المخاوف بشأن استدامة نمو قطاع أشباه الموصلات.
وأوضح كريس بيوشامب، كبير محللي السوق، أن السوق تشهد تحولاً من عمليات بيع مكثفة في أسهم الرقائق إلى ظاهرة أوسع نطاقاً، ويظهر ذلك في مؤشرات مثل ناسداك، الذي شهد ارتفاعاً كبيراً وسريعاً في فترة زمنية قصيرة.
كما تسببت توقعات شركة نتفليكس السلبية لإيرادات وأرباح الربع الثالث في انخفاض سهمها بنحو 10 في المائة، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين.
وأدى ازدياد التقلبات إلى ارتفاع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو المعروف بمؤشر الخوف، ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع.
وبحلول الساعة 7:07 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 272 نقطة أو 0.52 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 59.5 نقطة أو 0.79 في المائة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 454.25 نقطة أو 1.55 في المائة.
وساهمت خسائر يوم الخميس بقيادة أسهم شركات أشباه الموصلات في تعزيز احتمالات تباطؤ زخم السوق، حيث تتجه المؤشرات الرئيسية نحو تسجيل خسائر أسبوعية رغم البداية القوية لموسم نتائج الربع الثاني للبنوك الكبرى.
كما تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بعد إعلان إيران تنفيذ هجمات جديدة على منشآت أميركية، الأمر الذي زاد الضغوط على أسعار الطاقة. وأكد بيوشامب أن المخاوف من موجة بيع أوسع قد تتفاقم بسبب التطورات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق نفسه، تهدد اتهامات جديدة من الرئيس الأميركي للصين بشأن التدخل في الانتخابات بتعقيد الهدنة الهشة مع الرئيس الصيني قبل قمة مرتقبة.
وفي تداولات ما قبل الافتتاح، تراجع سهم إنتويتيف سيرجيكال بنسبة 11.2 في المائة رغم تجاوز الشركة توقعات وول ستريت للربع الثاني، مدعومة بقوة الطلب على أنظمتها الجراحية.







