تزايد التوتر في الضفة الغربية بعد إبعاد مفتي القدس

أفادت مصادر فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت سراح المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين بعد احتجازه لفترة قصيرة عقب خطبة الجمعة. وبدلاً من أن يعود إلى المسجد الأقصى، تسلم قراراً يقضي بإبعاده عنه، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط الفلسطينية.
وقال مراسل الجزيرة محمد الأطرش إن الشيخ حسين أُفرج عنه بعد ساعات من الاعتقال، لكنه تعرض لتبعات خطبته التي دعا فيها إلى جمع الأنبياء والشهداء. وأوضحت المصادر أن استخدام كلمة الشهداء في الخطب أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح عذراً للاعتقال، في وقت تتزايد فيه الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين.
وأضاف الأطرش أن هذه الاعتقالات طالت نحو 100 امرأة فلسطينية، مما يدل على اتساع رقعة الملاحقات التي تشمل الآن الفضاء الرقمي وليس فقط النشاط الميداني.
وفي نفس السياق، شهدت الضفة الغربية اعتداءات متفرقة من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين. فقد أصيب عشرات الفلسطينيين خلال اقتحام قوات الاحتلال منزل عائلة أبو عطا في قرية المغيّر شرق رام الله، حيث تصدى السكان لهجمات المستوطنين.
وأكدت العائلة أن قوات الاحتلال اقتحمت المنزل مرتين، وأطلقت قنابل الغاز والصوت، بعد الهجوم الذي تعرض له من قبل المستوطنين، وهو مشهد لم يعد غريباً في مناطق متعددة.
وفي مسافر يطا، تعرضت عائلة الجبور لاعتداء من قبل مستوطنين، مما أسفر عن إصابة سبعة أفراد بينهم أطفال ونساء. وتواصلت عمليات الاقتحام والاعتقالات في مختلف المحافظات، حيث شملت رئيس مجلس بلدة جناتا شرق بيت لحم.
ووفقاً لمصادر فلسطينية، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من المدن والبلدات، منها نابلس وبيت لحم ورام الله، وعاثت في المنازل تخريباً.
وفي شمال الضفة الغربية، نظم مستوطنون مسيرة تحت عنوان "الاستيطان البيئي" في بلدتي الباذان والنصارية. وأكد فلسطينيون أن هذه المسيرة تهدف إلى استخدام إعلانات المحميات الطبيعية كذريعة لتوسيع السيطرة على الأراضي.
وأشار الأطرش إلى أن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تتعامل مع إصابات في منطقتي أصفي وبيت فوريك، حيث تعرضت المناطق لهجمات متزامنة من المستوطنين بدعم من قوات الاحتلال.
وارتفعت حصيلة الإصابات إلى نحو 27 إصابة في مناطق المغيّر وحوارة وأصفي وبيت فوريك، بالإضافة إلى حالات اختناق نتيجة إطلاق قنابل الغاز بكثافة على الأحياء السكنية.
وأكد مراسل الجزيرة أن الأوضاع في المناطق المحاذية للمستوطنات أصبحت صعبة للغاية، حيث تستمر المستوطنات في التمدد، مما يفرض واقعاً جديداً على الفلسطينيين.
تتزامن هذه الاعتداءات مع تسارع غير مسبوق في المشروع الاستيطاني، حيث وثقت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية العديد من القرارات الحكومية التي اتخذت منذ بداية العام لتوسيع المستوطنات.







