حماية العائلة في وجه الاعتداءات المستمرة

يعاني الفلسطيني ذياب حجي من وضع صعب في منزله شمال نابلس، حيث حول بيته إلى سجن لحماية عائلته من اعتداءات المستوطنين. في هذه المنطقة الأثرية، تتعرض العائلات للاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
ويشير حجي إلى أن المنطقة المستهدفة تحتوي على جزء من مسار سكة حديد الحجاز العثمانية، والتي باتت تحت سيطرة جيش الاحتلال. ويؤكد أن هذا الأمر زاد من التوتر حول منزله.
وأوضح حجي أنه كان حلما له أن يبني منزله في هذه المنطقة، التي ارتبط بها منذ طفولته. لكنه اليوم يعيش في قلق دائم، حيث قام بنصب سياج حديدي لحماية عائلته من هجمات المستوطنين، والتي أصبحت أكثر عنفاً.
وأضاف حجي أن الاعتداءات تزايدت بشكل ملحوظ منذ أن سيطر جيش الاحتلال على الموقع الأثري المجاور لمنزله، حيث أقام المستوطنون بؤرة بالقرب منه، مما منحهم نقطة انطلاق لشن اعتداءاتهم.
وحذر حجي من أن المستوطنين قد هاجموهم في عدة مناسبات، حيث قاموا مؤخراً باقتحام المنطقة ورشقهم بالحجارة، كما أضرموا النار في خيمة سياحية بالقرب من منزله.
وشدد حجي على أن حياته وعائلته أصبحت غير طبيعية، حيث يجد نفسه يسهر طوال الليل لحماية منزله وأطفاله من كوابيس الاعتداءات، مضيفاً أن الوصول إلى أرضه القريبة أصبح شبه مستحيل بسبب التهديدات المستمرة.
ويقول حجي إن أطفاله كانوا يلعبون في الحديقة، ولكن الآن لا يستطيع إخراجهم خارج السياج خشية على حياتهم. وقد تضاعف قلقه بعد تكرار الاعتداءات.
وتابع حجي أنه على الرغم من التهديدات، إلا أنه يرفض التخلي عن أرضه وذكريات طفولته، مؤكداً أن عائلته باقية في أرضها.
وأشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين بلغت 1659 اعتداء في الشهر الماضي، حيث كانت محافظة نابلس النصيب الأكبر من هذه الاعتداءات، والتي تنوعت بين إطلاق النار وسرقة المحاصيل وحرق الأراضي.
ويعيش أهالي المسعودية في حالة من التوتر المستمر، حيث يواجهون اعتداءات متزايدة من المستوطنين، مما يهدد حياتهم وأمنهم.







