تظاهرات لندن تضغط لإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني أبو صفية

تتواصل الاحتجاجات في لندن حيث تجتمع حشود من الفلسطينيين والبريطانيين أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية، مطالبين بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية. وتعتبر هذه الفعالية جزءاً من سلسلة من التحركات الداعمة للحقوق الفلسطينية في العاصمة البريطانية.
وأضاف المحتجون أن الطبيب أبو صفية، الذي يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان، أصبح رمزاً للأسرى الفلسطينيين بعد اعتقاله من داخل المستشفى أثناء أدائه لعمله. وشدد المتظاهرون على أن استمرار اعتقاله يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوقه وحقوق آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وبينما يحذر المتظاهرون من تدهور حالته الصحية بشكل كبير، أكد محاميه أنه يعاني من سوء المعاملة والحرمان من العلاج بعد عام ونصف من الاعتقال الانفرادي. وأوضح أن هذه الظروف تتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإنقاذ حياته.
وأكد مراسل الجزيرة أسد الله الصاوي أن المعتصمين يعتبرون اعتقال أبو صفية بلا تهمة واضحة، ما يعد إهانة للقيم الإنسانية والقوانين الدولية. وقد كان أبو صفية يدير المستشفى الوحيد المخصص للأطفال في قطاع غزة وقت اعتقاله، مما يضيف بعداً إنسانياً على قضيته.
في سياق متصل، رفع المحتجون لافتات تطالب بفرض عقوبات على إسرائيل ووقف تصدير الأسلحة إليها، إضافة إلى مطالباتهم بإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني المعتقل. وأكدوا أن استمرار الاحتلال يشكل انتهاكاً لحقوق الفلسطينيين، داعين إلى الحرية لفلسطين ولجميع الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وذكر الصاوي أن الحكومة البريطانية لم تتخذ خطوات فعالة حتى الآن، حيث اكتفت بموقف رمزي. وقد غرد وزير الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية عبر منصة إكس موضحاً أن الحكومة أثارت قضية سوء معاملة أبو صفية مع السلطات الإسرائيلية، ولكن ذلك لم يكن كافياً في نظر المحتجين.
كما لفت المراسل إلى أن الموقف البريطاني الرسمي لا يبدو متماسكاً في هذه الفترة، خاصة مع إعلان رئيس الحكومة كير ستارمر عن نيته التنحي. ويرجح مراقبون أن الضعف السياسي في الحكومة قد يعيق اتخاذ خطوات حازمة تجاه إسرائيل.
وشدد المحامي ناصر عودة، الذي يمثل أبو صفية، على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نقلت موكله إلى العزل الانفرادي، مما أثر بشكل كبير على حالته الصحية. وقد أشار إلى أنه تمكن من زيارة أبو صفية قبل يومين، حيث كان يعاني من صعوبة في الحركة بسبب الإصابات التي تعرض لها.
وأوضح عودة أن أبو صفية عبر عن مخاوفه من عدم قدرة المحامي على زيارته مجدداً، مما يعكس القلق الكبير حول حياته. وتظهر تصريحات المحامي أن هناك مخاوف جدية من تعرض أبو صفية للتعذيب أو حتى للتصفية داخل المعتقل.
في غضون ذلك، وصف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتقال أبو صفية بأنه تعسفي، ودعا إلى الإفراج عنه فوراً. وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن حياة أبو صفية في خطر، محذرة من أن استمرار اعتقاله ينتهك العديد من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
من جانبها، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية أي مزاعم بسوء المعاملة، بينما لم تتخذ المحكمة العليا الإسرائيلية أي إجراء بشأن الطعون المقدمة للإفراج عنه. ويؤكد ذلك على الحاجة الملحة لتحرك دولي لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.







