صراع داخل المجلس الرئاسي الليبي حول قيادة جهاز المخابرات

احتدم الصراع داخل المجلس الرئاسي الليبي حيث نفى عضو المجلس موسى الكوني موافقته على قرار رئيس المجلس محمد المنفي بإعفاء حسين العايب من رئاسة جهاز المخابرات العامة وتعيين عبد المجيد مليقطة رئيساً جديداً للجهاز ونائبه عبد الشفيع بوزلاعة.
وشدد الكوني على أن هذا القرار يأتي وسط خلافات حادة بين الأعضاء، وقد تسلّم مليقطة وبوزلاعة مساء الاثنين مقرّات إدارات المهام ومكافحة الجريمة المنظمة في العاصمة طرابلس، إيذاناً ببدء مهام الجهاز رسمياً برئاسة مليقطة.
وأكد الكوني مجدداً رفضه لقرار المنفي، مشيراً إلى أن أي تغيير في القيادة يفتقر إلى الإجماع يعد معدوماً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وأوضح الكوني في رسالتين إلى كبار المسؤولين الماليين والرقابيين وضباط الجهاز أن القرار يفتقر إلى الشرط الجوهري المتمثل في صدوره عن المجلس مجتمعاً وفقاً لأحكام الاتفاق السياسي.
كما حذر الكوني من اتخاذ أي إجراءات تنفيذية أو تغيير المخولين بالتوقيع على الحسابات المالية الخاصة بالجهاز، مؤكداً أن أي تصرف في الأموال استناداً إلى هذا القرار يعد جريمة صريحة تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية.
ودعا الكوني ضباط وجنود الجهاز إلى الحفاظ على الانضباط المؤسسي، وعدم الاستجابة لأي تعليمات تؤدي إلى آثار إدارية أو مالية تمس المركز القانوني للجهاز، مؤكداً أن الوضع القانوني والإداري للمخابرات سيظل كما هو حتى استكمال الإجراءات القانونية الصحيحة.
شهدت العاصمة طرابلس توتراً خلال اليومين الماضيين بسبب قرار إعفاء حسين العايب وتكليف عبد المجيد مليقطة برئاسة الجهاز، وسط تحشيد من الموالين للطرفين.







