عقوبات مالية تلاحق حزب الله في إطار جهود مكافحة تمويل الإرهاب

أعلنت الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب اليوم عن فرض عقوبات جديدة تستهدف المؤسسات المالية التابعة لحزب الله. شملت العقوبات خمس مؤسسات و16 فردا، من بينهم مؤسستي القرض الحسن وبيت المال، وهما من أبرز الكيانات المالية المرتبطة بالحزب.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تعكس التزام الدول الأعضاء بتعطيل قدرة حزب الله على استغلال النظام المالي الدولي. كما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق عقوبات تشمل هذه الأهداف.
بينت الدول الأعضاء أن مركز استهداف تمويل الإرهاب يعمل على تنفيذ إجراءات مشتركة، تتضمن فرض العقوبات وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول شبكات تمويل الإرهاب. ويهدف ذلك إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء على مواجهة التهديدات الإرهابية التي تؤثر على الأمن والاستقرار.
أكد البيان أن الشبكات المستهدفة تمثل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي، فضلا عن تأثيرها على حركة التجارة العالمية. وتهدف الدول الأعضاء من خلال تقييد وصول حزب الله إلى مصادر التمويل، إلى حماية نزاهة النظام المالي الدولي ودعم الشعب اللبناني.
يعتبر هذا الإجراء الثالث الذي يتخذه المركز في ظل الإدارة الحالية، والتاسع منذ تأسيسه في مايو 2017. ويعكس استمرار الجهود الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب.
أفادت وزارة الخزانة الأميركية أن القرض الحسن يعمل تحت غطاء جمعية غير حكومية، لكنه يقدم خدمات مالية تشبه عمل المصارف، بما يتجاوز ما هو مسجل رسميا. كما يستخدم الحزب المؤسسة لتسهيل أنشطته العسكرية، مما يقوض قدرة اللبنانيين على إعادة بناء اقتصادهم.
بينت الوزارة أن القرض الحسن يحتفظ بكميات كبيرة من العملات الصعبة، مما يعزز من قاعدته الشعبية ويقوض استقرار الدولة اللبنانية. ومنذ تدمير مكاتب بيت المال في حرب 2006، انتقل الحزب إلى القرض الحسن الذي أصبح أحد أهم ركائزه المالية.
أشارت وزارة الخزانة إلى أن حسابات مصرفية كانت تتبع بيت المال أعيد تسجيلها بأسماء موظفين كبار في القرض الحسن. كما تمكنت جهات مرتبطة بحزب الله من الالتفاف على العقوبات عبر إعادة تسجيل حساباتهم بأسماء مسؤولين في المؤسسة.
يعمل بيت المال كخزانة غير رسمية لحزب الله، حيث يحتفظ بأصوله ويقوم بدور الوسيط بين الحزب والمصارف التقليدية. ويخضع بيت المال لإشراف مباشر من الأمين العام لحزب الله، ويعتبر أحد أذرع الحزب المالية الرئيسية.







