تطورات دبلوماسية مشوقة بين الجزائر وباريس لإنهاء أزمة احتجاز الصحافي الفرنسي

تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى حل أزمة احتجاز الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، الذي يواجه اتهامات خطيرة في الجزائر. وكشف مصادر صحفية فرنسية أن النيابة في باريس اتخذت خطوة مهمة لإطلاق سراح دبلوماسي جزائري، مما قد يسفر عن نتائج إيجابية في ملف الصحافي المحتجز.
وأضافت التقارير أن الجزائر أبدت تحفظا شديدا تجاه ما يعتبره البعض "سياسة لي الذراع" فيما يتعلق بمساعي الإفراج عن غليز. وأوضحت أن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا تقدمت بطلب لإطلاق سراح موظف قنصلي جزائري يدعى إسماعيل ر، والمتهم بخطف اليوتيوبر الجزائري أمير بوخرص المعروف بأمير دي زاد.
وأكدت الصحيفة الفرنسية أن هذه الخطوة تمثل تحولا هاما في موقف الادعاء الفرنسي، مما يشير إلى وجود مساعٍ خلف الكواليس لإنهاء الأزمة وضمان إطلاق سراح غليز. وشددت المصادر على أن الطلب لم يلق استجابة حتى الآن من قضاة التحقيق، لكن الموافقة عليه قد تفتح المجال لتسوية تحفظ العلاقات بين البلدين.
وأمرت النيابة الفرنسية بسجن الموظف القنصلي الجزائري في أبريل الماضي بتهمة الاختطاف والاحتجاز ضمن مشروع إرهابي. وتعود تفاصيل القضية إلى أبريل من العام الماضي عندما تم اختطاف أمير بوخرص لمدة 27 ساعة، وهو ما زال لغزا محيرا للسلطات الفرنسية.
وتفجرت أزمة غير مسبوقة بين الجزائر وباريس بعد سجن الدبلوماسي الجزائري، مما زاد من التوترات السياسية بين الطرفين. وأكدت المصادر أن هذه القضية أصبحت حجر عثرة أمام أي مسعى لتطبيع العلاقات الثنائية، حيث باتت العقبة الرئيسية أمام أي عفو عن الصحافي الفرنسي.
وفي مارس الماضي، استدعت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال بسفارة فرنسا وأبلغته احتجاجا شديدا ضد قرار قاضي التحقيق بتجديد حبس الموظف القنصلي. وأشارت الوزارة إلى أن الموظف كان يخضع لحبس مؤقت، مما اعتبرته غير مقبول، وأن له عواقب على مسار العلاقات الجزائرية الفرنسية.
وفي فرنسا، تواصلت حملات التضامن مع الصحافي غليز، حيث جددت منظمات حقوقية وعائلته المطالبة بإطلاق سراحه بالتزامن مع بطولة كأس العالم. ويواجه غليز، الذي تم توقيفه في مايو من العام الماضي، حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات بتهم تتعلق بالإشادة بالإرهاب.
وتستند السلطات الجزائرية في اتهاماتها إلى تواصل غليز مع مسؤول في نادي رياضي يعتبرونه مرتبطا بحركة تصنفها الجزائر كمنظمة إرهابية. وأكد مناصروه أنه لم يكن سوى يمارس عمله كصحافي ميداني.
وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت بوادر إمكانية الإفراج عن غليز، بعدما استجابت السلطات لطلب سياسية فرنسية بارزة بنقله إلى سجن آخر، حيث تم زيارته في محاولة للحصول على عفو خاص لصالحه.







