إيران تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز وترفض المسارات المعترف بها دوليا

جدد كاظم غريب آبادي، أحد المفاوضين الإيرانيين، تأكيد مطالب إيران بالسيطرة الدائمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول هذا الممر الحيوي لشحنات النفط والغاز. ويأتي هذا الموقف في ظل رفض إيران للمسارات المعترف بها دوليا والتي أُقرت عام 1968، مما يثير المخاوف بشأن استقرار الوضع في المنطقة.
وأضاف غريب آبادي أن إيران ترى ضرورة تغيير المسارات الحالية، مشددا على أهمية سيطرة بلاده على المضيق. وأشار إلى أن هناك تهديدات موجهة للسفن التي لا تتبع المسارات التي تحددها إيران، مما يرفع من حدة التوترات السائدة.
وبينما تشهد المنطقة تصاعدا في النشاطات العسكرية، تعود جذور الاتفاق الذي يرفضه الإيرانيون إلى الستينيات، حيث تم التفاوض عليه بين سلطنة عمان وإيران وتمت الموافقة عليه من قبل المنظمة البحرية الدولية. وقد أُقر هذا الاتفاق كوسيلة لتجنب التصادم بين السفن، لكن إيران تعبر الآن عن رغبتها في إعادة النظر في هذه المسارات.
وشدد مراقبون على أن إيران لم تعد القوة العسكرية المهيمنة كما كانت في السابق، مشيرين إلى أن المسؤولين الإيرانيين يعتبرون أن المسارات التقليدية تتيح مرور السفن الحربية، مما يهدد أمن البلاد. وأكد غريب آبادي على أن بلاده بدأت محادثات فنية مع الجانب العماني، مبديا استعدادها للنقاش حول تعديل المسارات.
وفي سياق متصل، يتحدث الخبراء عن أن إيران تسعى إلى تعزيز موقفها التفاوضي من خلال التركيز على الأبعاد القانونية للمسارات البحرية. وقد قامت إيران بالفعل بعمليات زراعة ألغام بحرية في المضيق، مما أدى إلى تجميد المسارات المعتمدة منذ عقود.
ويُشار إلى أن الولايات المتحدة وسلطنة عمان تحاولان إقامة ممرات بديلة، لكن غريب آبادي أكد أن إيران لن تعترف بأي مسارات موازية لتلك التي وضعتها. هذه التطورات تعكس التوترات المتزايدة في منطقة تعتبر من أهم ممرات الشحن في العالم.







