شهادات مؤلمة عن التعذيب في سجون الاحتلال خلال اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

قدم أسرى فلسطينيون محررون من قطاع غزة شهادات مؤلمة عن الانتهاكات التي تعرضوا لها في سجون الاحتلال، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب. وكشف الأسرى، عبر قناة الجزيرة مباشر، عن تفاصيل تعذيب ممنهج شمل الضرب والإهانة والإهمال الطبي خلال فترات اعتقالهم.
وأوضح الصحفي خضر بكر عبد العال، الذي اعتُقل من مجمع الشفاء الطبي، أنه تعرض للاعتقال في ظروف قاسية، حيث تم تقييد يديه وتعصيب عينيه وتجريده من ملابسه. وبين أن هذه اللحظات كانت مليئة بالضغوط النفسية والجسدية.
وأضاف عبد العال أن غياب الحماية الدولية للصحفيين جعلهم عرضة للاعتداء منذ اللحظة الأولى للاعتقال. وتابع أنه تم نقل المعتقلين في شاحنات كبيرة تضم حوالي 150 شخصاً، قبل تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة، حيث قيدوا بأصفاد حديدية وأجبروا على ارتداء ملابس السجن.
وأشار إلى أن عمليات الضرب استمرت خلال النقل، مما أدى إلى إصابات جسدية استمرت آثارها لعدة أشهر. ورغم الظروف القاسية، تم نقل المعتقلين إلى ما وصفه بمكان الفحص الطبي، حيث تم تصويرهم وتسجيل بياناتهم، لكن الأمر لم يكن سوى مقدمة لمزيد من التعذيب.
روى عبد العال أنه أخبر الطبيب عن مرض جلدي مزمن يعاني منه، ليصاب بصدمة من الرد الذي تلقاه، والذي مفاده أنه ليس هنا لعلاجه بل لتعذيبه. وتحدث عن حادثة استشهاد معتقل يدعى كمال راضي، الذي تعرض للضرب حتى فارق الحياة بعد أن تم استدعاؤه، مما زاد من معاناته ومعاناة زملائه الأسرى.
وأوضح عبد العال أنه قضى 91 يوماً في مركز احتجاز "سدي تيمان"، واصفاً تلك الفترة بأنها كانت سلسلة من التعذيب المستمر، حيث منع المعتقلون من الحديث والصلاة والنوم بشكل طبيعي، مع تقليص استخدام دورة المياه لدقائق معدودة يومياً.
وأكد أن المعتقلين كانوا مقيدين ومعصوبي الأعين بشكل دائم، مع تعرضهم لعقوبات عند أدنى حركة أو محاولة تواصل. وفيما يتعلق بالاقتحامات، أشار إلى أن وحدات القمع كانت تهاجم الأقسام بشكل أسبوعي، مما يعرض المعتقلين لضرب جماعي دون أسباب واضحة، حتى خلال أيام الأعياد.
وذكر عبد العال أن هذا العنف لم يكن له أي هدف استخباراتي، بل كان مجرد وسيلة للإهانة والتعذيب. كما استعاد حادثة إصابته بتسمم خطير في الدم، حيث نُقل إلى المستشفى وهو مقيد اليدين والقدمين تحت حراسة مشددة، وتعرض للاعتداء داخل المستشفى مما أدى إلى نزيف في الرأس.
وأكد أن أساليب التعذيب شملت الصعق الكهربائي والحرمان من النوم، مع النقل المتكرر بين مراكز الاحتجاز، حيث وصف ما يحدث خلال نقل المعتقلين إلى المحاكم أو المستشفيات بأنه "رحلات تعذيب" مستمرة.
من جانبه، أضاف الأسير المحرر مصعب أمدوخ أن المعتقلين نُقلوا إلى غرف تعرف بـ"الديسكو" حيث يتم تشغيل صوت مرتفع بشكل متواصل لمنع النوم والتأثير النفسي عليهم. كما شملت أساليب التعذيب الضرب والإهانة، بالإضافة إلى إجبار بعض المعتقلين على شرب الماء بطريقة مهينة.







