توجهات دولية لتعزيز وجود قوة متعددة الجنسيات في لبنان

أولت قمة الدول السبع في إيفيان اهتماما كبيرا للملف اللبناني، حيث اجتمع القادة مع رئيسة المفوضية الأوروبية وقادة عرب لبحث الوضع في لبنان. وخصص الاجتماع جزءا كبيرا من وقته لمناقشة الأوضاع في لبنان، كما أشار عدد من المصادر الدبلوماسية. وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة التصرف بمسؤولية أكبر في التعامل مع الأزمات اللبنانية، منتقدا الهجمات الإسرائيلية على لبنان في حديثه مع أمير قطر.
وأضاف ترمب أن على إسرائيل أن تتحلى بمزيد من المسؤولية في حربها ضد حزب الله، مشيرا إلى أنه يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يكون أكثر حرصا في هذا الصدد. وأكد أن الوضع الحالي يتطلب من القادة الإسرائيليين التفكير في عواقب أفعالهم في لبنان.
بينما كانت تصريحات ترمب تحمل مفاجآت، فقد تطرق إلى دور الرئيس السوري أحمد الشرع، موضحا أن هناك إمكانية لتفعيل دور القوات السورية في مواجهة حزب الله. ورغم أن الشرع نفى ذلك سابقا، فإن ترمب أكد أن سوريا قد تتدخل إذا لم تستطع إسرائيل إنجاز المهمة بدون عواقب.
على صعيد آخر، تناول الاجتماع أهمية وجود جهد دولي لدعم الجيش اللبناني، حيث تم طرح فكرة إنشاء قوة متعددة الجنسيات بديلة عن قوة اليونيفيل. وأكدت الدول المشاركة في القمة، بما فيها فرنسا وألمانيا وإسبانيا، استعدادها للمشاركة في هذه القوة.
وبينما تم التوافق على أن القوة الجديدة لن تكون معنية بنزع سلاح حزب الله، فإن الهدف هو تعزيز الجيش اللبناني وتقديم الدعم له. وأوضح القادة أن الهدف النهائي هو تحقيق استقرار لبنان وتسهيل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة.
كما أشارت المصادر إلى أن النقاشات حول الملف اللبناني استغرقت وقتا أطول مما كان متوقعا، مما يدل على إصرار القادة على العمل نحو تحقيق تغييرات جوهرية في لبنان. ويرى المراقبون أن هذه الجهود ستعزز من موقف الدولة اللبنانية في مواجهة التحديات القائمة.
وفي هذا الإطار، تسعى باريس إلى الدعوة لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني بعد تأجيله بسبب الأوضاع الحالية. ومع ذلك، فإن التحدي الرئيسي يبقى في كيفية التعامل مع سلاح حزب الله في ظل الظروف الحالية.
وفي الختام، ترى المصادر أن ما يحدث حاليا في لبنان يوفر مبررات لحزب الله في مواجهته للمطالب الدولية بشأن حصرية السلاح. كما أن الربط بين الملفات الإيرانية واللبنانية قد يعقد من الرؤية المشتركة للدول السبع.







