تونس تشهد أزمة مياه وكهرباء والرئيس سعيد ينتقد الانقطاع المتكرر

في ظهور علني لافت، قام الرئيس التونسي قيس سعيد بزيارة مفاجئة لمجمع المياه بولاية أريانة في شمال البلاد، حيث انتقد انقطاعات الكهرباء والماء المتكررة التي تعاني منها البلاد، وسط موجة حر شديدة تضرب العديد من المدن.
وأوضح سعيد أن زيارته لمحطة غدير القلة، التي تتبع الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه، جاءت بهدف معاينة أسباب أزمة انقطاع المياه في بعض المناطق، وأيضاً لدحض الشائعات المتعلقة بحالته الصحية بعد غيابه عن المشهد العام لأيام.
وشدد الرئيس على أن غيابه الذي أثار تساؤلات حول صحته جاء بعد تقارير صحفية إيطالية تحدثت عن خضوعه لعملية جراحية، وهي معلومات لم تؤكدها المصادر الرسمية في تونس.
وتعتبر محطة غدير القلة من المنشآت الحيوية في تونس، حيث تستقبل المياه من سد كساب وقنال مجردة قبل معالجتها وتخزينها لضمان تزويد المناطق بالمياه الصالحة للشرب.
وبينما تتزايد الشكاوى في مختلف أنحاء البلاد من انقطاعات متكررة للكهرباء والماء، أشار سعيد إلى أن تونس تعاني من أزمة ناتجة عن الاستهلاك العالي للكهرباء في ظل درجات الحرارة المرتفعة، بالإضافة إلى تقادم البنية التحتية لشبكات توزيع المياه وتأثيرات الجفاف.
وقال الرئيس: الأمر غير طبيعي ويحدث في دول أخرى، لكن لفترة محدودة، مشيراً إلى وجود شكوك حول التواتر المتزامن لعمليات القطع في عدة مناطق.
وأكد سعيد على ضرورة تحميل المسؤولية لكل من يثبت تقصيره في أداء واجبه، مشدداً على أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر.
في سياق متصل، أعلنت شركة الكهرباء والغاز الحكومية عن نيتها في تنفيذ قطع دوري للكهرباء لتجنب انهيار الشبكة الوطنية، بينما اشتكى المواطنون من عمليات قطع كهرباء عشوائية، مما أثر سلبا على محلاتهم ومنازلهم.
وتخطت درجات الحرارة في تونس المعدلات العادية بأكثر من 8 إلى 13 درجة مئوية خلال الأسبوع الماضي، ومن المتوقع استمرار موجة الحر حتى الأسبوع المقبل وفق توقعات المعهد الوطني للرصد الجوي.







