تصعيد عسكري جديد في غزة يثير قلق السكان

لليوم الثالث على التوالي، شهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً متزايداً حيث كثفت القوات الإسرائيلية من غاراتها وعملياتها العسكرية، رغم الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار تم الإعلان عنه سابقاً. وقد أثار هذا التصعيد مخاوف كبيرة بين السكان الذين يعانون من آثار النزاع المستمر.
وأوضحت التقارير الميدانية أن العمليات الإسرائيلية تركزت بشكل خاص على التوغل البري، مما أجبر العديد من السكان على النزوح من مناطقهم. وشمل القصف الجوي استهداف مركبات ومنازل، بالإضافة إلى وضع بوابات حديدية في بعض المواقع بهدف السيطرة على حركة السكان.
كما استمر الجيش الإسرائيلي في توسيع نطاق سيطرته داخل حي الزيتون، حيث تم تنفيذ قصف مدفعي وجوي مكثف. وأدى هذا التصعيد إلى مقتل عدد من الفلسطينيين، بينهم تسعة أشخاص، ثلاثة منهم قضوا في عمليات قصف صباح الأحد. واستهدفت القوات الإسرائيلية النازحين في المخيمات، مما أجبرهم على الفرار إلى قلب مدينة غزة وترك مقتنياتهم خلفهم.
وكشف مصدران ميدانيان أن القوات الإسرائيلية لم تكتف بالسيطرة على المناطق المحيطة بشارع صلاح الدين الحيوي، بل انتشرت أيضاً في مناطق جديدة جنوب غربي حي الزيتون. وأشارت المعلومات إلى أن السيطرة على هذه المناطق تأتي في إطار محاولات الجيش الإسرائيلي لإظهار نفوذه في منطقة كانت قد تعرضت لتدمير شبه كامل نتيجة الحرب.
وأكد المصدران أن القوات الإسرائيلية أصدرت أوامر لسكان مخيمات النزوح بمغادرتها، وفي حال رفضوا، تعرضوا للقصف. وقد لاحظ بعض السكان أن القوات توسعت في الخط الأصفر بمسافة وصلت إلى 100 متر في حي الشجاعية.
في سياق متصل، شهدت المدينة عمليات اغتيال متكررة، كان آخرها اغتيال أحد قادة كتائب القسام، أدهم نسمان، الذي استهدف في قصف جوي في حي النصر. كما تم اغتيال عدد من النشطاء الآخرين في الأيام الأخيرة، مما يعكس تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وإلى جانب عمليات الاغتيال، نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات على المنازل والشقق السكنية. وقد تسببت هذه العمليات في نزوح العديد من السكان من مناطقهم، خاصة في دير البلح والنصيرات. وتزامنت هذه التحركات مع اعتقال ناشط بارز من دير البلح تم تسليمه للقوات الإسرائيلية، مما أدى إلى اعترافه بمواقع عدة تم استهدافها لاحقاً.
كما تم توسيع الخط الأصفر بمئات الأمتار في مناطق مختلفة من دير البلح، مما دفع السكان إلى الهرب نحو الغرب. وفي الوقت نفسه، شهدت مناطق جنوب قطاع غزة، مثل بلدة القرارة، عمليات نسف ضخمة أدت إلى تدمير واسع النطاق.
وفي تطور آخر، نصبت القوات الإسرائيلية بوابات حديدية في منطقة مواصي شمال غربي رفح. ويُعتقد أن الهدف من هذه البوابات هو تنظيم حركة السكان إلى المناطق التي تُعتبر "إنسانية"، والتي سيتم الإعلان عنها قريباً. ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فقد ارتفع عدد الضحايا خلال الـ72 ساعة الماضية إلى أكثر من 35 قتيلاً، معظمهم من النساء والأطفال.







