تصاعد التوترات الإسرائيلية في غزة يثير المخاوف من استئناف العمليات العسكرية

كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أبدى موافقته على خطط لاستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة. يأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل فيه المحادثات في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء بهدف تثبيت وقف إطلاق النار الهش.
وأضافت صحيفة "هآرتس" أن زامير وافق على الخطط العملياتية المقدمة من قائد القيادة الجنوبية اللواء يانيف عاسور. موضحة أن المناقشات تناولت إمكانية استئناف العمليات العسكرية في غزة.
وأشارت المصادر إلى أن عاسور ادعى أنه لم يتم تقديم أي جهة دولية قادرة على نزع سلاح حركة حماس بشكل فعال. مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يضطر قريبا لشن هجوم واسع النطاق في غزة.
وذكرت الصحيفة أن حركة حماس استغلت الفترة الأخيرة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والتنظيمية بشكل كبير. بما في ذلك شبكات الأنفاق التي تضررت خلال الحرب السابقة.
وتواصلت الصحيفة في القول إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال العودة إلى قتال واسع النطاق في قطاع غزة. يأتي ذلك في سياق وقف إطلاق النار في مناطق أخرى مثل إيران ولبنان.
وتعتقد القيادة العسكرية الإسرائيلية أن حماس أعادت بناء مقارها وأنظمة القيادة والسيطرة. بعد استهداف العديد من قادة الجناح العسكري في الهجمات السابقة.
وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين في القيادة الجنوبية يسعون لتسريع تنفيذ الخطط المعتمدة. حيث أشار عاسور في مناقشات مغلقة إلى أن إسرائيل لا تستطيع الاكتفاء بالوضع الراهن. في ظل النشاط على طول الخطوط الفاصلة في غزة.
وأكدت أن القيادة السياسية لم توافق بعد على خطط توسيع نطاق القتال. رغم طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتسريع الاستعدادات.
ويفصل الخط المعروف بالخط الأصفر بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شرقا. والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا. حيث تحتل إسرائيل عبره نحو 60% من مساحة قطاع غزة.
في سياق متصل، تتواصل المحادثات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء في القاهرة للتوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار في غزة.
وأفادت مصادر متابعة للمحادثات أن الفصائل المجتمعة في القاهرة مع الوسطاء وافقت على مبدأ "حصر السلاح" في غزة بيد هيئة فلسطينية "متفق عليها".
وأكد مسؤول فلسطيني أن الوسطاء وحركة حماس اتفقوا على صيغة مشروطة بشأن قضية حصر الأسلحة في القطاع. متوقعا أن ترفض كل من إسرائيل والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف هذه الشروط.
وأشار إلى أن إسرائيل تصر على ضرورة تسليم كل الأسلحة لقوات الاستقرار الدولية التي يُفترض تشكيلها بموجب خطة الرئيس الأمريكي.
وقال مصدر آخر مطلع على المفاوضات إنه تم إحراز تقدم في معظم البنود المقدمة من الوسطاء. لكن ملف السلاح يبقى نقطة الخلاف الوحيدة.
وأكد مسؤول في فصيل فلسطيني -فضل عدم الكشف عن هويته- أن ملف السلاح يمثل أهم القضايا الشائكة التي تم تناولها في المفاوضات.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم حماس إن الحركة والفصائل الفلسطينية تعاملت بإيجابية مع مقترحات الوسطاء في لقاءات القاهرة الأخيرة بشأن تنفيذ خطة السلام. موضحا أن حماس والفصائل الفلسطينية تعاطت بكل مرونة مع المقترحات.
وأشار إلى أن التطبيق الفعلي للخطة يستدعي الضغط على الاحتلال ليطبق ما تبقى من المرحلة الأولى من الاتفاق. ويوقف الخروقات المتواصلة.
وأفاد أن الشهر الماضي شهد عرض ملادينوف خارطة طريق أممية تتضمن 15 بندا لتنفيذ اتفاق وقف الحرب. بما في ذلك نزع سلاح حماس وباقي فصائل المقاومة.
منذ سريان وقف إطلاق النار، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن العديد من الشهداء والمصابين. وفق أحدث بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل حربا في غزة استمرت عامين. وخلّفت آلاف الشهداء والمصابين، فضلا عن تدمير واسع للبنية التحتية.







