تقرير يكشف عن دعم إسرائيلي لهجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين

قالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة اليوم إن السلطات الإسرائيلية متورطة بشكل مباشر في هجمات مستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، مما أدى إلى سقوط قتلى وإصابات وتشريد الكثيرين. وأوضحت اللجنة أن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على توفير الحماية للمستوطنين خلال تنفيذهم لهذه الهجمات.
وأضافت اللجنة في تقريرها أن السلطات الإسرائيلية تسهل لمستوطنين تنفيذ اعتداءاتهم من خلال الدعم المالي والعسكري، مما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب التي تروج لها الهيئات القضائية ووكالات إنفاذ القانون. وأشارت إلى أن هذه الهجمات على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية تصاعدت بشكل كبير خلال العامين الماضيين.
وأكدت اللجنة أن الهجمات التي ينفذها المستوطنون تحت حماية القوات الإسرائيلية قد ارتفعت بنسبة 130%، حيث تتواطأ القوات مع المستوطنين أثناء تنفيذهم لأعمال العنف. وشددت على أن هذه المشاركة من قوات الأمن تشكل خرقا للتمييز بين المستوطنين والجنود.
وحول الوضع على الأرض، أكدت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين لقوا مصرعهم وأصيب 832 آخرون خلال العام الماضي، مع استمرار هذا العنف بشكل شبه يومي. وخلصت اللجنة إلى أن تصاعد العنف يعكس سياسة الدولة الإسرائيلية التي تسعى لتعزيز الاحتلال غير القانوني وتهجير الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، وثقت اللجنة حالات اعتداء وخطف تعرض لها أطفال فلسطينيون، حيث رصدت واقعة مؤلمة تمثلت في خطف فتاة وشقيقها تحت تهديد السلاح، مما يعكس حجم التوتر والعنف السائد في المنطقة.
وأكد رئيس اللجنة أن هذه الاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين لا يمكن قبولها، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جدية للضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات. وعلق واصل أبو يوسف من منظمة التحرير الفلسطينية على التقرير، مشددا على ضرورة المحاسبة الدولية على هذه الاعتداءات.
من جهة أخرى، أعلنت ست دول غربية اليوم عن فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين وكيانات استيطانية بسبب ما وصفته بالعنف المروع ضد الفلسطينيين. وأكدت وزارات خارجية هذه الدول على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد المستوطنين المتطرفين، في وقت تواصل فيه إسرائيل رفض هذه التدابير.
وتشير التقارير إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يعيشون في الضفة الغربية، بينهم 250 ألف في القدس الشرقية، مما يزيد من حدة الصراع ويعقد جهود السلام في المنطقة.







