الكنيست يتبنى قانونا يفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية

وافق الكنيست الإسرائيلي اليوم الثلاثاء على قانون يتيح مصادرة أموال من المقاصة الفلسطينية، مما أثار ردود فعل غاضبة من السلطة الفلسطينية التي اعتبرت ذلك توسيعا لعملية "سرقة أموال الشعب الفلسطيني".
وأضاف الكنيست في بيان له أن الهيئة العامة صادقت بالقراءتين الثانية والثالثة على اقتراح قانون يهدف إلى تجميد الأموال التي تُحول إلى السلطة الفلسطينية، مدعيا أن هذه الأموال تستخدم لدعم الإرهاب.
وأكد الكنيست أن الموافقة على هذا الاقتراح تعني أنه أصبح قانونا نافذا، مما سيعمق من الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية.
وأوضح الكنيست أن مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست أفيحاي بوآرون من حزب "الليكود" حصل على تأييد 29 من أصل 120 عضوا، بينما عارضه 5 أعضاء، مشيرا إلى أن إقرار القوانين غير الأساسية لا يتطلب أغلبية مطلقة.
وأشار الكنيست إلى أن الاقتراح ينص على اقتطاع مبلغ من الأموال التي تحولها إسرائيل سنويا إلى السلطة الفلسطينية، تحدده اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي بناء على تقرير وزير المالية، على أن تُحول الأموال المقتطعة إلى خزينة الدولة.
وذكرت التقارير أن هذه الأموال ستستخدم في حال وجود ديون مستحقة نتيجة عدم دفع تعويضات لضحايا عمليات إرهابية، قبل أن تُحول إلى خزينة الدولة.
وفي السنوات الأخيرة، قضت محاكم إسرائيلية بإلزام السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات تصل إلى عشرات ملايين الدولارات لصالح إسرائيليين يدعون أنهم تضرروا من اعتداءات فلسطينية، مما يجعل هذه الخطوة جزءا من وضع قانوني متأزم.
وفي هذا السياق، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن القانون الإسرائيلي يمثل إجراء استعماري يهدف إلى توسيع سرقة أموال الشعب الفلسطيني، وأدانت مصادقة الكنيست على هذا القانون الجديد.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، وتصعيداً في الإجراءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته.
كما اعتبرت أن القانون الجديد يضع بروتوكول باريس الاقتصادي، الذي ينظم العلاقة المالية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، في مهب الريح.
وحسب بروتوكول باريس، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجباية أموال المقاصة على المعابر الحدودية، وتحصل إسرائيل مقابل ذلك على نسبة 3% من إجمالي هذه الأموال التي تصل قيمتها السنوية إلى نحو 380 مليون شيكل.
تجدر الإشارة إلى أن "المقاصة" تشمل الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، وقد بدأت إسرائيل منذ عام 2019 بعملية اقتطاع من هذه الأموال، مما أثر سلبا على قدرة السلطة الفلسطينية على دفع رواتب موظفيها بشكل كامل.







