أزمة زيوت المحركات تهدد الحياة اليومية في غزة

في غزة، يواجه السكان أزمة حادة تهدد حياتهم اليومية، حيث تؤدي قلة زيوت المحركات إلى توقف سيارات الإسعاف والمولدات الكهربائية، مما يهدد الخدمات الأساسية في القطاع. وأكدت مصادر محلية أن الوضع يزداد سوءًا مع استمرار الحرب والحصار الإسرائيلي، مما أدى إلى نقص حاد في إمدادات زيوت التشحيم وقطع الغيار.
وأضافت المصادر أن غياب زيوت المحركات يتسبب في شلل تدريجي للعديد من الخدمات الحيوية، حيث تسعى المؤسسات الخدمية إلى المحافظة على تشغيل مولداتها ومركباتها رغم نقص الإمدادات. موضحة أن هذا النقص ينعكس بشكل مباشر على قطاعات حيوية مثل النقل والمستشفيات ومحطات المياه، مما يجعل الحياة اليومية للمواطنين أكثر صعوبة.
وذكرت ورش الصيانة أن أسعار زيوت المحركات شهدت ارتفاعًا غير مسبوق، حيث وصل سعر عبوة زيت المحركات سعة 5 لترات إلى نحو 10 آلاف شيكل، أي ما يعادل 3500 دولار تقريبًا. وأشارت إلى أن الكميات المتاحة حاليًا هي مخزونات قديمة، مما يزيد الأزمة تعقيدًا بعد توقف إدخال الإمدادات الجديدة.
وتعاني المركبات من التوقف لفترات طويلة بسبب عدم توفر زيوت المحركات، حيث أوضح أحد أصحاب الورش أن تشغيل المركبات دون تغيير الزيت يؤدي إلى تلف المحرك بشكل كامل، مما يزيد من تكلفة الإصلاحات في ظل نقص قطع الغيار.
في الأثناء، يشتكي المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي من الارتفاع الحاد في أسعار زيوت السيارات، معتبرين أنها تجاوزت قدرتهم الشرائية. ويرى الكثيرون أن الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة للحصار الإسرائيلي، والذي يؤثر على جميع جوانب الحياة في القطاع.
وبينما تتجه الأوضاع نحو مزيد من التعقيد مع استمرار القيود على إدخال زيوت المحركات، تتعرض شبكات المولدات الكهربائية الخاصة، التي تعتمد عليها آلاف الأسر، لضغوط إضافية، مما يزيد من المخاوف بشأن استمرارية عمل هذه الشبكات. وأفادت بعض الشركات بتقليص ساعات التشغيل بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وصعوبة توفير مواد الصيانة.
وأكدت شركة أبناء فارس أبو زايد للتجارة العامة، إحدى الشركات المشغلة لشبكات المولدات، تأثر خدماتها بسبب النقص الحاد في زيوت المولدات، مشيرة إلى جهودها لتأمين الكميات اللازمة لإعادة استقرار الخدمة. ويعكس هذا الوضع الواقع الذي تعيشه غالبية شركات المولدات في القطاع، التي أصبحت تعتمد عليها السكان بشكل رئيسي.
ومع استمرار أزمة الزيوت، يتوقع الكثيرون تفاقم الأوضاع وتزايد الانقطاعات في الخدمات الأساسية، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية والمعيشية في غزة. وفي ظل هذه الظروف، تحتاج الأسر إلى حلول بديلة، ولكن تلك الحلول باتت مهددة بالتوقف في أي لحظة.







