المحكمة الإسرائيلية تفتح الأبواب أمام زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين

قضت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم بوجوب السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين، في حكم يعكس تغييرا ملحوظا في السياسة الإسرائيلية تجاه حقوق الأسرى. جاء هذا القرار بعد التماس قُدم ضد الحظر المفروض منذ بداية الحرب على غزة.
وأوضح الحكم أن حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين قد أثر سلبا على القدرة على التحقق من معاملتهم، وسط تقارير تتحدث عن انتهاكات منهجية وحرمانهم من الرعاية الطبية. وأعرب باتريك غريفيث، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن استعدادهم لاستئناف زياراتهم بعد قرار المحكمة.
جاء الحكم بعد التماس مشترك قدمته منظمات حقوقية إسرائيلية، بما في ذلك جمعية حقوق المواطن، التي أكدت أن الحظر لا يستند إلى أساس قانوني كاف، مما يبرز أهمية دور الصليب الأحمر في الحفاظ على حقوق الأسرى.
في وقت سابق، كانت إسرائيل قد بررت حظر الزيارات بأنها تتعلق بمصالح أمنية، خاصة عقب الأحداث التي شهدتها البلاد في 7 أكتوبر. وقد اعتقلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مما أدى إلى تصاعد الأوضاع الإنسانية هناك.
ووفقاً لمنظمة "الضمير" لحقوق الإنسان، لا يزال أكثر من 9 آلاف فلسطيني في السجون، مع وجود أكثر من 3000 منهم محتجزين دون توجيه تُهم. وقد استمر حظر الزيارات حتى بعد إعادة آخر أسير إسرائيلي من غزة، حيث وجدت المحكمة أن الحظر لم يكن يفي بالمعايير القانونية.
وكانت المحكمة قد أصدرت أحكاما سابقة تتعلق بتوفير الغذاء للمع detainees، حيث أظهرت التقارير استمرار الشكاوى من نقص الطعام. وأكدت كارين سار، من منظمة حقوق المواطن، أن المنظمة ستراقب تنفيذ الحكم الجديد.
في ظل السياسات المتبعة من قبل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين تدهورا ملحوظا في السجون. كما أن مراكز الاحتجاز العسكرية، التي تحتجز أساسا أسرى فلسطينيين، شهدت انتهاكات خطيرة، وفق التقارير.
وفي وقت سابق من العام، قدمت منظمات حقوقية التماسا لاستئناف زيارات الصليب الأحمر، التي توقفت منذ بداية الحرب على غزة. كما توقفت نقل المعلومات حول أوضاع الأسرى والمعتقلين إلى الصليب الأحمر. هذه التطورات تشير إلى أهمية مراقبة حقوق الأسرى وتقديم الدعم اللازم لهم.







