الكنيست الإسرائيلي يخطو نحو حل نفسه وسط انقسامات سياسية

صادق الكنيست الإسرائيلي في خطوة تاريخية على مشروع قانون حل نفسه بالقراءة الأولى، مما يفتح الطريق نحو انتخابات مبكرة. جاء ذلك في ظل توافق برلماني واسع في الوقت الذي تشهد فيه الساحة السياسية انقسامات حادة داخل الائتلاف الحاكم.
بينما تتزايد التساؤلات حول الخطوات القانونية المقبلة، يسعى المراقبون لفهم الجدول الزمني المتوقع والتحديات السياسية واللوجستية التي قد تعترض هذا المسار حتى الوصول إلى حل الكنيست بشكل كامل.
أكد الكنيست، في جلسة عُقدت ليل الثلاثاء، على مشروع قانون حل نفسه بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، دون تسجيل أي معارضة. ويعكس هذا التصويت توافقا واضحا على التوجه نحو انتخابات مبكرة.
أوضح أن التصويت بالقراءة الأولى يُعتبر خطوة أولى ضمن مسار تشريعي يتطلب المرور بقراءتين إضافيتين قبل أن يصبح القانون نافذا.
بينما يُنتظر أن يُحال مشروع القانون مرة أخرى إلى لجنة الكنيست لمزيد من المناقشة والصياغة، يتجه القانون نحو التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، وهما المرحلتان الحاسمتان لإقراره بشكل نهائي.
يُعتبر الكنيست منحلا رسميا فقط عندما يتم التصديق النهائي على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، مما يحدد بعد ذلك موعد الانتخابات ويبدأ الفترة الانتقالية.
في المقترح الحالي، يتوقع إجراء الانتخابات بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر، بينما سيتم تحديد التاريخ النهائي خلال المراحل التالية من التصويت.
شدد على أنه عادة ما تُجرى الانتخابات خلال فترة 90 يوما من تاريخ حل الكنيست، لكن القائم بأعمال مدير لجنة الانتخابات أكد استعداد اللجنة لتنظيم الانتخابات ضمن أي جدول زمني يقره الكنيست.
أضاف أن هناك تحديات لوجستية قد تطرأ إذا تزامن موعد الاقتراع مع الأعياد اليهودية، نظرا لتقليص الوقت المتاح لفرز الأصوات.
أوضح أن في حال اعتماد موعد الاقتراع في منتصف سبتمبر، ستطلب اللجنة تمديد مهلة إعلان النتائج الرسمية.
أما بخصوص التشريعات الجارية في الكنيست، فقد أشار إلى أن هناك مجالات مفتوحة أمام اللجان لاستكمال مشاريع القوانين المثيرة للجدل قبل إقرار الحل النهائي.
يأتي هذا التوجه في ظل أزمة سياسية متصاعدة بين رئيس الوزراء والأحزاب الحريدية، حيث تم منح الضوء الأخضر لحل البرلمان بعد عجز الحكومة عن تمرير قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية.
بينما تكشف المداولات الداخلية عن تباين في وجهات النظر بشأن موعد الانتخابات، يسعى كل حزب لتحقيق مصالحه الخاصة، مما يعكس تصدعا متزايدا داخل الائتلاف الحاكم.







