ايرلندا تتحرك نحو حظر سلع المستوطنات بالضفة الغربية

تتجه ايرلندا نحو حظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بحلول منتصف يوليو، وفقا لما صرحت به وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي.
وتسعى ايرلندا لاقرار قانون يحد من تجارة هذه السلع، وذلك على الرغم من المعارضة الإسرائيلية، والانتقادات من بعض المشرعين الأمريكيين وجماعات الأعمال.
وتعد ايرلندا من أشد المنتقدين للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وكانت قد هددت بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في أكتوبر الماضي.
واضافت ماكنتي في تصريحات صحفية أن بلادها دأبت على الدعوة إلى حل سلمي، لكن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخرا، والزيادة المستمرة في عنف المستوطنين، وتصاعد العنف في الضفة الغربية ولبنان، تشير إلى عدم وجود رغبة في هذا المسار.
وجاءت هذه التصريحات في ظل سماح الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف في إسرائيل بالتوسع السريع في بناء المستوطنات، ودعوة بعض الوزراء لضم الضفة الغربية، وسط تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
ومنذ أكتوبر الماضي، تعطل مشروع قانون بهذا الشأن بسبب ضغوط من ساسة معارضين يسعون لتوسيع نطاق الحظر ليشمل الخدمات، وجماعات ضغط تابعة لشركات دولية تسعى لإلغاء مشروع القانون.
واكد رئيس الوزراء الأيرلندي أن مشروع القانون سيقتصر على السلع فقط، معتبرا أن توسيع نطاقه ليشمل الخدمات ليس قابلا للتنفيذ، وهو ما يتوافق مع تحذيرات جماعات أعمال من أن ذلك قد يعرض الشركات الأجنبية لعقوبات غير قابلة للتطبيق.
وبين مكتب الإحصاء المركزي الأيرلندي أن قصر مشروع القانون على السلع سيؤثر على عدد قليل من المنتجات المستوردة من الأراضي المحتلة، مثل الفاكهة التي تبلغ قيمتها نحو 234 ألف دولار سنويا.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، واجه مشروع القانون تحذيرات من أعضاء في الكونغرس الأمريكي، الذين أشاروا إلى أن إقراره سيضر بالعلاقات الأمريكية الأيرلندية ويؤثر على الشركات الأمريكية في أيرلندا.
واعربت ماكنتي عن أملها في إقرار القانون بالتعاون مع بلجيكا وهولندا وربما سلوفينيا، لتنضم إلى إسبانيا التي تعد الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي فرضت قيودا مماثلة، في وقت يعتبر فيه المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.







