ميرسك تتخطى التوقعات وتحذر من تداعيات جيوسياسية على الشحن

تجاوزت أرباح مجموعة ميرسك للشحن توقعات الربع الأول من العام الحالي، إلا أن الشركة أبقت على توقعاتها لأرباح العام بأكمله دون تغيير، محذرة من تأثيرات جيوسياسية تلقي بظلالها على أسعار الشحن وتكاليفه.
وتتوقع ميرسك، التي تعد مؤشرا رئيسيا لحركة التجارة العالمية، نمو أحجام الحاويات عالميا بنسبة تتراوح بين 2% و4% خلال العام الحالي، لكنها أشارت إلى أن البيئة التشغيلية لا تزال شديدة التقلب.
وقالت الشركة في بيان إن آفاق الطلب العالمي على الحاويات خلال عام 2026 لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة والقيود التجارية المفروضة في منطقة الخليج العربي، التي شكلت نحو 6% من تجارة الحاويات العالمية في عام 2025، تمثل مخاطر سلبية على زخم النمو.
وبلغت أرباح الشركة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) خلال الفترة من يناير إلى مارس 1.73 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 1.66 مليار دولار، وفق استطلاع أجرته الشركة وشمل 10 محللين، لكنها جاءت أقل بكثير من 2.71 مليار دولار المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.
ولا يعكس الربع الأول التأثير الكامل لتطورات جيوسياسية على سلاسل التوريد العالمية، إذ بدأت تداعياتها تظهر مع بدايات العام الحالي.
وأدت هذه التطورات إلى اضطراب خطوط الشحن في المنطقة، مما تسبب في ارتفاع التكاليف، ولا سيما تكاليف الوقود.
وأوضحت ميرسك أن أسعار الشحن تراجعت خلال الربع نتيجة استمرار فائض الطاقة الاستيعابية، قبل أن تعاود الارتفاع بشكل حاد قرب نهاية الفترة مع تصاعد التوترات.
ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن هذه التطورات قد تؤثر سلبا على أرباح ميرسك، بعدما عادت أسعار الشحن على خط آسيا-أوروبا إلى مستويات تقترب من تلك التي كانت سائدة قبل التوترات، في حين لا تزال تكاليف الوقود مرتفعة.
وقالت الشركة إن الاضطرابات التشغيلية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود، من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة النفقات، مؤكدة أنها تسعى إلى تمرير هذه التكاليف إلى عملائها قدر الإمكان.







