تراجع عوائد سندات اليورو مع تنامي التفاؤل بالسلام

تراجعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي يوم الخميس، بعد تسجيلها أكبر ارتفاع يومي لها في شهر خلال الجلسة السابقة، وسط تنامي تفاؤل المستثمرين بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب قريبا.
وارتفعت أسعار خام برنت، التي شكلت المحرك الرئيسي للاسواق المالية منذ اندلاع الحرب في أواخر شهر فبراير، بشكل طفيف فوق مستوى 100 دولار للبرميل يوم الخميس، بعد هبوطها بأكثر من 10 في المائة في اليوم السابق على خلفية آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الغموض بشأن مصير مضيق هرمز الحيوي.
ومع تراجع المخاوف من حدوث صدمة حادة في أسعار الطاقة، حافظت السندات على معظم المكاسب التي سجلتها يوم الأربعاء، حين تراجعت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات التضخم وأسعار الفائدة، بشكل ملحوظ.
وانخفضت عوائد سندات شاتز الألمانية لأجل عامين بنحو 12 نقطة أساس يوم الأربعاء، في أكبر تراجع منذ 8 أبريل، قبل أن تسجل 2.536 في المائة يوم الخميس، بانخفاض إضافي بلغ 2.4 نقطة أساس.
كما تراجعت عوائد السندات الإيطالية لأجل عامين، التي تعد من بين الأكثر تأثرا بمخاوف التضخم، بمقدار 4.4 نقطة أساس إلى 2.7 في المائة، بعد هبوطها 13 نقطة أساس في الجلسة السابقة، وتعد السندات الإيطالية لأجل عامين ثاني أسوأ السندات أداء بين الاقتصادات الكبرى منذ اندلاع الحرب، بعدما ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس، مقارنة بارتفاع قدره 85 نقطة أساس للسندات البريطانية المماثلة.
وقال محللو كومرتس بنك إن أسواق سندات منطقة اليورو لا تزال في وضع صعودي حاد، وهي الحالة التي تنخفض فيها عوائد السندات قصيرة الأجل بوتيرة أسرع من عوائد السندات طويلة الأجل، مع تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة.
وانخفضت عوائد سندات شاتز لأجل عامين هذا الأسبوع بمقدار 7.1 نقطة أساس، مقارنة بتراجع قدره 4.6 نقطة أساس في عوائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات، فيما تراجعت عوائد السندات لأجل 30 عاما بشكل طفيف بلغ 1.3 نقطة أساس فقط، ويتكرر هذا النمط أيضا في أسواق أخرى مثل إيطاليا وفرنسا.
وتشير أسواق المال إلى أن المتداولين باتوا يسعرون احتمالا يقارب 75 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في يونيو، انخفاضا من نحو 88 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.
وعلى صعيد الإصدارات، طرحت إسبانيا سندات بقيمة 5.5 مليار يورو (6.46 مليار دولار)، شملت سندات مرتبطة بالتضخم بقيمة 500 مليون يورو تستحق في نوفمبر 2039.







