اليابان تتحدى المضاربين بتحركات مفاجئة لدعم الين

في تحول ملحوظ، أعلنت السلطات اليابانية عن استعدادها الكامل للتدخل في سوق الصرف الأجنبي دون قيود، وذلك بهدف دعم العملة الوطنية، الين، في مواجهة المضاربات.
وصرح كبير دبلوماسيي العملة في طوكيو، أتسوشي ميمورا، بأن اليابان لا تواجه أي عقبات تعيق تدخلها المتكرر في السوق، مضيفا أن هناك تواصلا يوميا وثيقا مع السلطات الأميركية لضمان فهم كامل للتحركات اليابانية الرامية إلى الحد من المضاربات.
وتاتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه طوكيو لاستقبال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن يلتقي برئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، ومحافظ بنك اليابان، كازوو أويدا.
وتراقب الأسواق العالمية عن كثب نتائج هذا اللقاء، وما إذا كانت واشنطن ستوافق على تدخل مشترك لدعم الين، أو ستكتفي اليابان بالتحرك بشكل منفرد، وهو الأمر الذي يراه المحللون أقل تأثيرا في مواجهة اتجاهات السوق الطويلة.
ورغم إحجام ميمورا عن التعليق المباشر على التدخلات الفعلية التي حدثت خلال عطلة الأسبوع الذهبي، إلا أن بيانات سوق المال تشير إلى أن طوكيو قد باعت ما يقرب من 35 مليار دولار لدعم العملة.
ويرى المحللون أن السلطات اليابانية قد وضعت خطا أحمر عند مستوى 158 ينا مقابل الدولار، حيث تتدخل بقوة كلما اقتربت العملة من هذا المستوى، وقد نجحت هذه التحركات الدقيقة في إحداث قفزات مفاجئة للين، ليصل إلى مستوى 155.00 يوم الأربعاء، قبل أن يستقر حول 156.20 صباح الخميس.
واصبح ضعف الين يمثل تحديا للحكومة اليابانية، حيث تسبب في ارتفاع حاد في تكاليف استيراد الغذاء والنفط، وتكشف محاضر اجتماعات بنك اليابان عن ضغوط يمارسها بعض أعضاء مجلس الإدارة لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر، ربما في يونيو، لمواجهة التضخم المتصاعد، ويرى الخبراء أن التدخل في سوق العملات وحده لن يعكس اتجاه ضعف الين ما لم يرافقه تشديد في السياسة النقدية اليابانية لتقليص الفجوة مع أسعار الفائدة الأميركية.
وفي رد على التساؤلات حول معايير صندوق النقد الدولي التي قد تقيد التدخلات المتكررة، أكد ميمورا أن تصنيف اليابان كدولة ذات نظام سعر صرف مرن لا يمنعها من حماية استقرار عملتها عند الضرورة القصوى، ويبدو أن طوكيو اختارت استراتيجية المفاجأة، حيث تتدخل في أوقات تكون فيها التداولات هادئة أو خلال العطلات لتعظيم أثر تحركاتها وإرباك المضاربين الذين يراهنون على استمرار هبوط العملة.







