استراليا تفصل سوق الغاز المحلي عن تقلبات الاسعار العالمية بقرار تاريخي

في خطوة تهدف لتخفيف الاعباء عن المواطنين والصناعات الوطنية، اعلنت الحكومة الاسترالية عن قرار يلزم مصدري الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20 بالمئة من انتاجهم للسوق المحلية في الساحل الشرقي، واصفة هذه الخطوة بانها تحول هيكلي تاريخي.
وتهدف هذه الخطوة الى تلافي اي نقص محتمل في الامدادات، وتخفيف عبء فواتير الطاقة المرتفعة على المستهلكين والقطاعات الصناعية، وذلك في واحدة من اكبر الدول المصدرة للغاز على مستوى العالم.
واكد وزير الطاقة الاسترالي كريس بوين ان هذا النموذج تمت معايرته بعناية فائقة لضمان تقديم المصلحة الوطنية العليا على اي اعتبار اخر، مبينا ان السياسة الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في يوليو 2027، وستطبق فقط على العقود المستقبلية والسوق الفورية، ما يعني انها لن تؤثر على العقود القائمة حاليا.
وتهدف الحكومة من خلال هذا القرار الى خلق فائض متواضع في السوق المحلية، الامر الذي سيؤدي بالضرورة الى الضغط على الاسعار نحو الانخفاض وفصل الغاز الاسترالي جزئيا عن تقلبات الاسعار العالمية الحادة.
ومن المتوقع ان يلقي هذا القرار بظلاله على ثلاثة مشاريع كبرى لتصدير الغاز المسال على الساحل الشرقي، والتي تديرها شركات عملاقة مثل شل وسانتوس واوريجين انيرجي.
وفور صدور الانباء، سجلت اسهم شركة سانتوس تراجعا بنسبة 3 بالمئة، بينما انخفضت اسهم اوريجين انيرجي بنسبة 1.2 بالمئة، متاثرة ايضا بالتراجع العام في قطاع الطاقة العالمي نتيجة هبوط اسعار النفط.
واشارت وزيرة الموارد مادلين كينغ الى ان هذه السياسة هي جزء من حزمة اصلاحات اوسع تشمل الغاء الية امن الغاز المحلي الاسترالي السابقة، واستبدال اطار عمل اكثر استدامة بها.
وبينما رحب قطاع التصنيع الاسترالي بالقرار، واصفا اياه بالتحول التاريخي الذي سيدعم الاستثمار في الصناعة والتحول الطاقي، انتقدت بعض مراكز الفكر هذه الخطوة، معتبرة انها حل خاطئ لخفض الاسعار، مطالبة بفرض ضرائب على صادرات الغاز بدلا من ذلك، وهو ما استبعدته الحكومة حاليا للحفاظ على علاقاتها مع الشركاء التجاريين في اسيا.







