تصعيد جنوب لبنان: غارات إسرائيلية تخلف شهداء في حبوش

أعلنت مصادر طبية عن استشهاد ستة أشخاص بينهم طفل نتيجة غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة حبوش في جنوب لبنان يوم الجمعة.
وكشفت وزارة الصحة عن هذه الخسائر البشرية الفادحة عقب إنذار بالإخلاء وجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان البلدة، وذلك وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على الرغم من الهدنة المعلنة.
ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ السابع عشر من نيسان، والذي تم تمديده لاحقا بعد مباحثات مباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجمات متكررة، خاصة على مناطق جنوب لبنان، مما يسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
وأوردت وزارة الصحة تفاصيل إضافية قائلة: "غارتا العدو الإسرائيلي على بلدة حبوش في قضاء النبطية أسفرتا في حصيلة أولية عن ستة شهداء، من بينهم طفل وسيدة، بالإضافة إلى ثمانية جرحى، من بينهم طفل وسيدة".
وبدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن "سلسلة غارات عنيفة" على البلدة بعد أقل من ساعة على توجيه إنذار من جيش العدو لسكانها بإخلائها.
واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية كذلك عددا من البلدات في جنوب لبنان يوم الجمعة، وخصوصا مدينة صور، وفقا لما ذكرته الوكالة الوطنية.
وياتي هذا التصعيد غداة استشهاد ما لا يقل عن سبعة عشر شخصا جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان بحسب السلطات المحلية.
وإضافة إلى الضربات اليومية، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
وأفادت الوكالة الوطنية بوقوع عملية تفجير لعدد من المنازل والبنى التحتية في بلدة شمع في جنوب لبنان، بالإضافة إلى هدم لدير ومدرسة راهبات المخلصيات في بلدة يارون، وذلك بعد سلسلة عمليات نسف وتفجير طالت منازل ومحال وطرقات ومعالم مختلفة في البلدة.
وتتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ويعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل.
وأعلن يوم الجمعة في سلسلة بيانات عن هجمات على القوات الإسرائيلية داخل بلدات لبنانية قريبة من الحدود لا سيما بالطائرات المسيرة ردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار.
وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، وقالت إن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وافقتا عليه، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة.
وأدت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ اندلاع الحرب في 2 آذار إلى استشهاد أكثر من 2600 شخص وفقا لوزارة الصحة، من بينهم 103 مسعفين وعاملين في القطاع الصحي.
وقال نائب الأمين العام لتطوير الجمعيات الوطنية والتنسيق في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر زافييه كاستيانوس للصحفيين في لبنان يوم الجمعة، إن متطوعي الصليب الأحمر اللبناني يخشون على حياتهم عندما يخرجون في مهمات.
وأضاف كاستيانوس أن استهداف شخص يحاول إنقاذ الأرواح والتخفيف من المعاناة الإنسانية أو قتله أمر غير مقبول إطلاقا.







