تأكيد استمرار مركز التنسيق الأمريكي في غزة رغم الشائعات

نفى مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأنباء المتداولة حول إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري المكلف بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وذكر المجلس في بيان له على منصة إكس اليوم أن أي ادعاء بإغلاق المركز غير صحيح، مشيراً إلى أن المركز يعزز جهوده في تقديم المساعدات الإنسانية بشكل غير مسبوق.
وأضاف المجلس أنه رغم كل التنبؤات حول إمكانية انتهاء وقف إطلاق النار في غزة، فإن الوضع الحالي لا يزال مستمراً. وأرفق المجلس رابطاً للخبر الذي نشرته وكالة رويترز، حيث أن المعلومات التي تم تداولها لم تكن دقيقة.
وقد نقلت رويترز سابقاً عن مصادر مطلعة أن إدارة ترمب تفكر في إغلاق المركز بسبب الانتقادات الموجهة لعدم تمكنه من تحقيق أهدافه المتعلقة بمراقبة الهدنة وتعزيز تدفق المساعدات إلى غزة. وأوضحت الوكالة أن إغلاق المركز سيكون ضربة جديدة لخطة ترمب التي تأثرت بالفعل بالهجمات المستمرة على القطاع.
وذكرت مصادر دبلوماسية للوكالة أن الخطوة المتعلقة بإغلاق المركز، التي لم يتم الإعلان عنها سابقاً، تعكس الصعوبات التي تواجهها الجهود الأمريكية في الإشراف على الهدنة وتنسيق المساعدات. حيث تزداد الأوضاع تعقيداً مع استمرار إسرائيل في توسيع نطاق سيطرتها على أراضي غزة.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زيادة القلق بين حلفاء الولايات المتحدة، الذين تم تشجيعهم على إرسال قوات إلى المركز وتخصيص ميزانيات لمشاريع إعادة إعمار غزة. وقد تم تعليق هذه المشاريع منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
ورغم ذلك، لم تعلق الإدارة الأمريكية على مستقبل المركز، في حين أكدت مصادر مطلعة أنه سيتم إغلاقه قريباً مع نقل مسؤولياته إلى قوة أمنية دولية يقودها الأمريكيون.
ووصف مسؤولون أمريكيون هذه الخطوة بأنها إصلاح شامل، لكن الدبلوماسيين أشاروا إلى أنها ستؤدي فعلياً إلى إغلاق المركز عندما تتولى القوة الدولية زمام الأمور. وذكر دبلوماسيون أن عدد القوات الأمريكية في مقر القوة الدولية سينخفض من حوالي 190 جندياً إلى 40.
وأوضح الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة تخطط لاستبدال الجنود بموظفين مدنيين من دول أخرى، مشيرين إلى أن المركز يفتقر إلى السلطة الضرورية لفرض الهدنة أو ضمان تدفق المساعدات، مما يثير تساؤلات حول جدوى دمجه في القوة الدولية.
وتشير التقارير إلى أن المركز، بعد دمجه، سيطلق عليه اسم "المركز الدولي لدعم غزة"، ومن المتوقع أن يقوده اللواء الأمريكي جاسبر جيفرز. وقد رفض مسؤول في مجلس السلام التعليق على مستقبل المركز لكنه أكد على دوره الحيوي في ضمان وصول المساعدات وتنسيق الجهود.
في الوقت ذاته، نقلت تقارير عن بعض المسؤولين الأمريكيين نفيهم لخبر إغلاق المركز، مما يزيد من تعقيد المشهد. وقد شهد قطاع غزة تصعيداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر، مما أسفر عن استشهاد العديد من الفلسطينيين وتدمير جزء كبير من البنية التحتية.
وتستمر الانتهاكات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مما يؤكد التحديات الكبيرة التي تواجه الجهود الدولية لإحلال السلام في المنطقة.







