نشطاء أسطول الصمود يصلون كريت بعد اعتراض إسرائيل سفنهم

نقل ما يزيد على 100 ناشط مؤيد للفلسطينيين إلى جزيرة كريت اليونانية، اليوم الجمعة، بعد أن صادرت قوات إسرائيلية سفنًا من أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية قرب اليونان، وفقًا لما قاله منظمو الأسطول الذي يضم سفن مساعدات متجهة إلى قطاع غزة.
وكان النشطاء يستقلون سفن ثاني أسطول نظمته مبادرة أسطول الصمود العالمي، التي أُطلقت منذ شهور في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة من خلال إيصال المساعدات الإنسانية، حيث أبحرت السفن من ميناء برشلونة الإسباني في 12 أبريل/نيسان الماضي.
وقال المنظمون إن سفينة تابعة للجيش الإسرائيلي نقلت اليوم 168 ناشطًا مشاركًا في الأسطول إلى قوارب يونانية، نقلتهم بعد ذلك إلى الشاطئ حيث كانت تنتظرهم حافلات وسيارة إسعاف واحدة، وحسب المنظمين فإن إسرائيل تواصل احتجاز اثنين من نشطاء الأسطول.
من جهته، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بوينو إن 30 إسبانيا وصلوا إلى كريت، لكن المواطن الإسباني سيف أبو كشك احتُجز على نحو غير قانوني ويجري نقله إلى إسرائيل، مطالبًا بإطلاق سراحه فورا.
أما وزارة الخارجية الإسرائيلية فزعمت أن أبو كشك مشتبه في انتمائه إلى منظمة إرهابية، وأنه وناشطا ثانيا يشتبه في تنفيذهما أنشطة غير قانونية سيجري نقلهما إلى إسرائيل للاستجواب.
وقال منظمو الأسطول عبر تليغرام إن الناشطين مُنعوا من الحصول على ما يكفي من الطعام والمياه، وأُجبروا على النوم على أرضيات كانت تُغمر بالمياه عن عمد وبشكل متكرر على متن سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية، واصفين معاملتهم بأنها 40 ساعة من القسوة المتعمدة.
وأضافوا أن بعضهم أصيب بكسور في الأنف والضلوع إثر تعرضهم للركل والسحب على سطح السفينة وأيديهم مقيدة، بعد محاولتهم الاحتجاج على احتجاز زميليهم.
وأصدرت وزارتا الخارجية الألمانية والإيطالية بيانا مشتركا قالتا فيه إنهما تتابعان التطورات بقلق بالغ.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر طلب عدم ذكر اسمه القول على الرغم من اعتراض إسرائيل 22 سفينة، تواصل 47 سفينة أخرى الإبحار قبالة جنوب جزيرة كريت مع التخطيط للرسو هناك في وقت ما قبل مواصلة الطريق إلى غزة، مضيفا أن كل سفينة تحمل نحو طن من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية وغيرها.
وذكر منظمو الأسطول أن إسرائيل احتجزت 22 سفينة في وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية التي تبعد مئات الأميال عن غزة.
وهددت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان صدر أمس الخميس بعواقب على من يدعمون الأسطول الذي وصفته بأنه مؤيد لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وأوقف الجيش الإسرائيلي أسطولا سابقا أطلقته المبادرة نفسها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في محاولة للوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ وأكثر من 450 مشاركا، وجاء ذلك في أعقاب محاولات أخرى للوصول إلى قطاع غزة المحاصر عبر البحر.
ويقول الفلسطينيون ومنظمات إغاثة دولية إن الإمدادات التي تصل إلى غزة لا تزال غير كافية على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي شمل ضمانات بزيادة المساعدات.
ونزح معظم سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، ويعيش كثير منهم الآن في منازل مدمرة وخيام مؤقتة نصبت في الأراضي الفضاء أو على جوانب الطرق أو فوق أنقاض المباني المدمرة.







