تأثير النزاعات على استثمارات الذهب في الشرق الأوسط

انخفض حجم استثمارات الذهب بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من هذا العام، حيث أظهرت بيانات جديدة أن النزاع في الشرق الأوسط دفع بعض المستثمرين إلى بيع ممتلكاتهم لتأمين السيولة اللازمة.
وأكدت التقارير أن حجم الاستثمار تراجع بنسبة 5% خلال تلك الفترة، وذلك وفقا لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستويات قياسية في بداية العام، حيث سعى المستثمرون إلى البحث عن ملاذ آمن في ظل ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية.
وأضاف المجلس في تقريره الفصلي أن التدفقات الخارجة الكبيرة في شهر مارس قد عوضت إلى حد كبير التدفقات الداخلة القوية التي شهدتها الأشهر السابقة، وبالأخص في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعتبر وسيلة سهلة للاستثمار في هذا المعدن النفيس.
وأوضح أن هذا التأثير كان ملحوظا بشكل خاص في صناديق الاستثمار الموجودة في أميركا الشمالية.
وأشار الخبير جون كارلوس أرتيغاس من مجلس الذهب العالمي إلى أن الذهب غالبا ما يكون أول ما يُباع عند الحاجة إلى السيولة، وذلك بسبب قبوله الواسع في الأسواق.
وفي ظل النزاع الذي بدأ مع الهجمات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، أغلق مضيق هرمز، مما أثر بشكل كبير على حركة النفط والغاز الطبيعي، حيث يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية.
وأدى هذا الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مما أجبر العديد من المستثمرين على إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية وتوفير السيولة.
وشددت التقارير على أن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة في ظل زيادة التضخم قد ساهم في تعزيز قيمة الدولار، مما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين غير الحائزين على العملة الأميركية.
ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، شهدت قيمة المشتريات قفزة كبيرة بنسبة 62%. كما بلغ سعر الذهب مستوى قياسي جديد حيث اقترب من 5600 دولار للأونصة في نهاية الشهر الأول من العام.
ومع ذلك، فإن ارتفاع الأسعار، الذي تأثر بشكل كبير بحيازات الاستثمار، كان له تأثير سلبي على الطلب على المجوهرات. كما تأثر سوق المجوهرات بالنزاعات، حيث يُعتبر الشرق الأوسط مركزا رئيسيا لهذا القطاع.







