اجتماع احتياطي الفيدرالي يحدد مصير باول وسط ترقب عالمي

تسجل العاصمة الأميركية واشنطن حدثا بارزا اليوم حيث يترأس جيروم باول اجتماعا قد يكون الأخير له كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع أن تتجه الأنظار إلى قرارات الفائدة وأي إشارات قد يطلقها باول حول مستقبله، حيث تشير بعض التوقعات إلى إمكانية بقائه كعضو في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو المقبل.
وأضافت التوقعات أنه من المرجح أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويعتبر صناع السياسة هذا المستوى كافيا للسيطرة على التضخم الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في عامين. وأوضحت البيانات أن التضخم وصل إلى 3.3 في المائة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب النزاع في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة التالية، حيث تشير بعض البيانات إلى أن التحرك القادم قد يكون خفضا للفائدة، بينما يدفع أعضاء آخرون نحو التفكير في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.
وشددت مصادر على أنه بالتزامن مع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناء على ترشيح الرئيس السابق. ويواجه وارش، الذي كان مسؤولا سابقا في الاحتياطي الفيدرالي، انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته، خاصة بعد دعواته المتكررة لخفض الفائدة بما يتماشى مع رغبات البيت الأبيض.
وأوضح مراقبون أنه من المتوقع أن يمر ترشيح وارش في اللجنة بناء على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقا إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل. وبينما يتوقع البعض أن باول قد يختار البقاء كعضو في مجلس المحافظين، فإن ذلك قد يحرم الرئيس من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس، مما قد يخلق حالة من ازدواجية القيادة داخل البنك.
وأكد اقتصاديون أن هذا الاضطراب في القيادة يأتي في وقت يمر فيه الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض، حيث التوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة. وتعرف هذه الحالة باستراتيجية التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ويفضل معظم المسؤولين في الفيدرالي التريث وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، مما يشكل تحديا كبيرا للبنك المركزي.
ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون اليوم، ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيعدل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع. ويعكس البيان الحالي أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضا. ووفقا لمحضر الاجتماع الأخير، فإن العديد من المشاركين في لجنة تحديد أسعار الفائدة يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يتمتع بالأغلبية.







