استثمارات اجنبية تهرب من السوق الهندية بسبب ارتفاع اسعار النفط

سجل المستثمرون الاجانب سحوبات قياسية من سوق الاسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الاولى من السنة الحالية، وهو ما يتخطى الاجمالي المسجل في عام 2025 بأكمله، ويأتي هذا الهروب من الاستثمارات في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط نتيجة النزاعات الجيوسياسية، مما أثر سلبا على ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.
وكشفت بيانات مركز الايداع الوطني للاوراق المالية ان الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والذي بلغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ بداية النزاع، مشيرة الى مقارنة مع إجمالي 18.9 مليار دولار سحبت طيلة العام الماضي، ما يعكس تراجع الثقة بشكل كبير.
وأوضح محللون ان الهند، التي تستورد حوالي 90 في المئة من احتياجاتها من الطاقة، تعتبر من بين الدول الأكثر تعرضا لصدمات اسعار النفط، حيث تعتمد بشكل كبير على إمدادات المنطقة.
وأكدت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في بنك كوتس، ان الأسواق مثل الهند تعاني من حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، مما يزيد من مخاوف المستثمرين.
وشهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في الهند، نيفتي 50 وسينسيكس، تراجعا بنسبتي 8.2 في المئة و9.8 في المئة على التوالي منذ بداية العام، بينما انخفضت الروبية الى مستويات قياسية منخفضة امام الدولار.
وشددت شوفان على ان القطاع المالي تحمل العبء الأكبر من عمليات البيع، حيث سجلت التدفقات الخارجة نحو 799.81 مليار روبية، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بخسائر بلغت حوالي 220 مليار روبية.
كما اظهرت شوفان ان تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، ساهم في تفاقم الضغوط على السوق.
وعلى الرغم من ذلك، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في تقليل حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسيا عند 15.4 مليار دولار في مارس، متجاوزة أكبر التدفقات الشهرية الخارجة للمستثمرين الأجانب.
ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو سي إس إل إيه ان تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهونا بعودة التدفقات الأجنبية للسوق الهندية.







