تحديات جديدة تواجه الاقتصاد السويدي بعد انكماش مبكر

أظهرت بيانات أولية صدرت اليوم انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026. وتزايدت المخاوف من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على آفاق النمو المستقبلية.
وأكد مكتب الإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. بينما سجل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام أقل من توقعات المحللين الذين استطلعت آراءهم وكالة رويترز. حيث توقعوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ربعياً و2.1 في المائة سنوياً.
وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس بعد تراجع خلال يناير وفبراير. ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.
وسجل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس. بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة. ما يعكس تعافياً في الاستهلاك. ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.
قال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك نورديا، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً. وأضاف أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات. ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.
ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، فإن ارتفاع أسعار النفط يتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.
بينما حذر رئيس الوزراء أولف كريسترسون من أن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً بسبب استمرار الضغوط الخارجية.
في الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك زيادة القلق بشأن التضخم. بينما بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، مما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.
رغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم. مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي.
من المقرر أن يعلن بنك ريكسبانك قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو. وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.







