أزمة إنسانية خانقة في خان يونس: النازحون يواجهون الأمراض ونقص المساعدات

تفاقمت الأوضاع الإنسانية داخل مدرسة في خان يونس، حيث تحولت إلى ملجأ مزدحم للنازحين وسط ظروف صحية كارثية ونقص حاد في المياه الصالحة للشرب والمساعدات. تشير التقارير إلى أن المكان، الذي يؤوي مئات الأسر، لم يعد قادرا على تحمل المزيد من المعاناة.
أضاف مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة أن المدرسة تحولت إلى منطقة ملوثة، حيث تعم رائحة الدخان والرماد الأجواء. يشترك قاطنوا المكان في معاناتهم من الجوع والأمراض، مما يزيد من قسوة حياتهم.
بينت النازحة أميرة شلح، التي نزحت من شمال القطاع، تفاصيل معاناتها، مشيرة إلى أن المراحيض تفيض بشكل مستمر والمياه العادمة منتشرة في كل مكان، مما يزيد من تفشي الأمراض. أكدت أن أطفالها يعانون من نزلات معوية وأمراض جلدية، موضحة أنها تأمل في مغادرة هذا المكان في أقرب فرصة.
وفي زاوية أخرى من المدرسة، يجلس المسن عطوة أبو عليان، الذي يعاني من مشكلات صحية خطيرة نتيجة تلوث المياه ونقص الرعاية الصحية. أوضح أنه فقد بصره، ويعاني من تجمع سوائل في عينه، إضافة إلى مشاكل صحية أخرى، مؤكدا على معاناته اليومية في ظل غياب الماء والطعام.
لا تقتصر معاناة النازحين على حالات فردية، حيث أكد العديد من الأسر أن الظروف التي يعيشونها مشابهة، مع غياب الرقابة على مصادر المياه. أضافوا أنهم يواجهون صعوبة في العثور على علاج مناسب عند زيارة المستشفيات، التي تعاني بدورها من نقص في الإمكانيات.
مع استمرار انقطاع المساعدات الإنسانية، تزداد المخاوف من تفاقم الوضع الصحي داخل مراكز الإيواء، مما ينذر بانتشار الأمراض بشكل أكبر وتدهور الأوضاع المعيشية. تعكس هذه المدرسة، مثل غيرها من مراكز النزوح، صورة مؤلمة لأزمة إنسانية عميقة، حيث يعيش النازحون في صراع يومي من أجل البقاء.







