استقرار الفائدة الإندونيسية كخطوة لدعم الروبية في ظل الأزمات العالمية

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الروبية وسط تداعيات الحرب على إيران. وجاء هذا القرار متماشياً مع التوقعات، حيث شهدت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.
وثبت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عليه منذ سبتمبر. وقد توقع جميع الاقتصاديين المشاركين في استطلاع «رويترز» بالإجماع أن السياسة النقدية ستظل دون تغيير.
كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة، دون أي تغيير.
وتعرضت الروبية الإندونيسية لضغوط شديدة، حيث سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة نتيجة المخاوف المتعلقة باستدامة المالية العامة في إندونيسيا واستقلالية البنك المركزي، بالإضافة إلى قضايا الشفافية في أسواق رأس المال. وقد زاد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.
قال محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجيو في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية. وأضاف أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.
وفي الأسبوع الماضي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.
أكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى. وبيّنوا أنه يتم الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.
وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. ويذكر أن البنك قد خفض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر وسبتمبر.







