تداعيات القوة القاهرة على سوق الطاقة تتسارع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أمس عن فرض القوة القاهرة على بعض شحنات النفط الخام ومنتجاته المكررة، في ظل اضطراب الملاحة بمضيق هرمز نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأكدت المؤسسة أن هذه الخطوة تعكس تأثير الأزمة على سلسلة الإمدادات في المنطقة.
وأضافت أن الكويت ليست الحالة الوحيدة، حيث سبقتها قطر للطاقة والعراق وبابكو إنرجيز البحرينية في اتخاذ خطوات مشابهة. وأوضحت أن هذه الأحداث تشير إلى أن الأزمة تؤثر على أكثر حلقات السوق حساسية، من الشحن والتأمين إلى القدرة على تنفيذ الالتزامات التجارية في مواعيدها.
وبينت الكويت أنها تنتج نحو 2.7 مليون برميل يوميا، وأن طاقتها التكريرية المحلية والخارجية تتجاوز 1.4 مليون برميل يوميا. كما تناول التقرير أبرز حالات القوة القاهرة المعلنة من قبل الدول الخليجية منذ بداية الأزمة.
وذكرت أن القوة القاهرة تشير إلى بند تعاقدي يُفعل عند وقوع أحداث استثنائية مثل الحروب أو الهجمات، مما يجعل تنفيذ العقود بالغ الصعوبة. وفي قطاع الطاقة، تصبح هذه الحالة أكثر حساسية بسبب ارتباط العقود بكميات ضخمة ومواعيد دقيقة.
وأشارت إلى أن إعلان القوة القاهرة عادة ما يؤدي إلى إعادة توزيع الشحنات وتأجيل التسليمات، مما يضغط على الإمدادات المتاحة عالميا ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري. وقد تضررت السوق بشكل مباشر، مما يثير القلق بشأن تأمين الإمدادات.
وفي السياق ذاته، أكدت قطر للطاقة أنها أعلنت القوة القاهرة بعد استهداف مرافق في رأس لفان، مما أثر على بعض عقود الغاز الطبيعي المسال مع مشترين في أوروبا وآسيا. وبيّنت أن الهجمات أدت إلى تعطيل نحو 17% من قدرتها على تصدير الغاز، مما يعكس تأثير الأزمة على السوق العالمية.
كما أعلنت العراق عن القوة القاهرة في حقول نفط تديرها شركات أجنبية، مما يزيد من الضغط على صادراتها عبر الخليج. وأكدت أن أي تعطيل في هذا المسار قد يؤدي إلى انخفاض كبير في الكميات المتوفرة في السوق.
أما بابكو إنرجيز البحرينية فقد أعلنت القوة القاهرة بعد استهداف منشآتها التشغيلية، مما أثر بشكل مباشر على أسواق البنزين والديزل. وأكدت أن توقف الإنتاج سيؤدي إلى ضغط كبير على كلفة التشغيل العامة.
ومن جانبها، أعلنت شركة أوكيو العمانية القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال، مما يعكس انتقال تأثير الأزمة من الإنتاج إلى العقود وسلاسل التجارة. وأشارت إلى أن تعطل الجهات المعنية يرفع كلفة البدائل ويزيد الفجوة بين الأسعار الورقية والفعلية.







