المغرب يحقق طفرة في إنتاج الحبوب بفضل الأمطار الغزيرة

تتجه أنظار المغرب نحو تحقيق قفزة نوعية في إنتاج الحبوب، إذ من المتوقع أن يتضاعف الإنتاج ليصل إلى حوالي 9 ملايين طن بحلول موسم 2026، وذلك بفضل الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد مؤخرا، والتي أنهت فترة جفاف استمرت لسبع سنوات، وفقا لما أعلنه وزير الفلاحة أحمد البواري.
واوضح الوزير خلال افتتاح معرض زراعي أن المساحات المزروعة بالحبوب بلغت حوالي 3.9 ملايين هكتار، مبينا أن هذا التحسن يعزى إلى الظروف المناخية المواتية التي انعكست إيجابيا على القطاع الزراعي.
واظهرت بيانات وزارة الزراعة أن كميات الأمطار التي هطلت هذا الشتاء تجاوزت المعدل المتوسط للثلاثين عاما الماضية بنسبة 34%، مؤكدة أنها بلغت ثلاثة أضعاف مستويات العام الماضي، الامر الذي ساهم في زيادة المساحات المزروعة بالحبوب إلى 3.7 ملايين هكتار مقارنة بـ2.6 مليون هكتار في الموسم السابق.
وخلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 2025 إلى يناير/كانون الثاني 2026، ارتفعت واردات المغرب من الحبوب بنسبة 12% لتصل إلى 7 ملايين طن، وتصدرت فرنسا قائمة الدول المصدرة، تلتها الأرجنتين وروسيا وألمانيا والولايات المتحدة.
وارتفع مخزون السدود في المغرب بشكل ملحوظ ليتجاوز مستوى 13 مليار متر مكعب، في تحول كبير بعد سنوات من الجفاف الحاد، حيث بلغت نسبة الملء 75.7% حتى يوم الاثنين 20 أبريل/نيسان الجاري، مقارنة بـ27.6% فقط في التاريخ نفسه من العام الماضي.
واظهرت بيانات منصة "الما ديالنا" التابعة لوزارة التجهيز والماء المغربية أن حجم المياه المخزنة ارتفع من 4.64 مليارات متر مكعب في فبراير/شباط 2025 إلى أكثر من 13 مليار متر مكعب، بزيادة تفوق 180%.
ويتوقع أن يساهم تحسن المخزون المائي وارتفاع الإنتاج الزراعي في تخفيف الضغط على السلطات المغربية فيما يخص فاتورة الواردات وتعزيز الأمن الغذائي، في ظل استمرار جهود الرباط لإعادة التوازن إلى منظومتها المائية والزراعية بعد سنوات من الجفاف والطوارئ المائية.







