غزة تتطلب 71.4 مليار دولار للانتعاش وإعادة الإعمار

قدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي احتياجات غزة بنحو 71.4 مليار دولار للتعافي وإعادة الإعمار خلال العقد المقبل. جاء ذلك بعد عامين من التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي أثر بشكل كبير على القطاع.
وأوضح التقييم أن المبلغ المطلوب يشمل 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الـ18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية وبناء البنية التحتية الحيوية مع دعم الانتعاش الاقتصادي. وبين التقرير أهمية بدء برنامج التعافي الآن بالتوازي مع الجهود الإنسانية، مشدداً على الأثر السلبي الكبير الذي خلفته الحرب على التنمية البشرية في غزة.
وأشار التقرير إلى أن الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، في حين بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية حوالي 22.7 مليار دولار. وخلص التقرير إلى أن القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة، حيث دُمّرت أكثر من 371 ألف وحدة سكنية، وأصبح نحو 50% من المستشفيات خارج الخدمة.
كما ارتفعت حصيلة الشهداء جراء النزاع في غزة إلى 72 ألفاً و551 شهيداً، وفق وزارة الصحة، مع نزوح حوالي 1.9 مليون شخص. وأشار التقرير إلى أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.
أكد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على ضرورة أن تكون عمليات التعافي وإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية مع التركيز على إعادة البناء بشكل أفضل للمستقبل. وشدد التقرير على أهمية تحقيق تسوية سياسية دائمة قائمة على حل الدولتين، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي.
وأبرز التقرير أنه لا يمكن تنفيذ الخطط دون إعادة بناء غزة بشكل مادي ومؤسسي، مع وضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية. وأكد على أن وقف إطلاق النار المستدام وتوفير الأمن الكافي هما شرطين أساسيين لنجاح عمليات التعافي.
وخلص التقرير إلى ضرورة أن تتسم عمليات التخطيط والتنفيذ بالشمولية والشفافية، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الفئات الهشة. كما أكد على أهمية وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وضمان حرية تنقل الأفراد والبضائع ومواد إعادة الإعمار.
وشدد على ضرورة وجود حوكمة واضحة تشمل تحديد الأولويات للهيئات الانتقالية، والتنسيق مع السلطة الفلسطينية. وأكدت الأمم المتحدة على أن إزالة الأنقاض وإدارة الذخائر المتفجرة تسهم في تسريع عملية إعادة الإعمار.
وخلص التقرير إلى أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حشد الموارد، وإزالة العقبات التي تعوق تقديم المساعدة الفورية.







