تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى والضفة الغربية

اقتحم العشرات من المستوطنين الإسرائيليين اليوم المسجد الأقصى، حيث أظهرت الأرقام أن 159 مستوطنا اقتحموا المسجد من باب المغاربة تحت حماية قوات الاحتلال. وركزت الاقتحامات خلال الفترة الصباحية، مما أثار غضب الفلسطينيين في المنطقة.
وأضافت محافظة القدس في بيان لها أن جرافات الاحتلال قامت بأعمال تجريف في حي البستان في بلدة سلوان، حيث تم إزالة ركام المنازل التي هدمت خلال الأسابيع الماضية. وأكدت أن هذه الأعمال تأتي في سياق سياسة التهجير القسري التي يتعرض لها الفلسطينيون في القدس.
وشدد نادي الأسير الفلسطيني على أن قوات الاحتلال شنّت حملة اعتقالات واسعة منذ مساء الأمس وحتى صباح اليوم، حيث طالت نحو 80 فلسطينيا من الضفة الغربية والقدس، بينهم أطفال وأسرى سابقون. وبين النادي أن الحملة تركزت بشكل خاص في بلدة بيت أُمَّر شمال الخليل، حيث تم اعتقال أكثر من 60 مواطنا.
وأوضح النادي أن هذه الحملات تأتي في إطار سياسة الانتقام الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال، حيث بلغت حالات الاعتقال في الضفة منذ بداية العام الجاري نحو ألفي حالة. وبين أنه تم استخدام أسلوب "التحقيق الميداني" بشكل متزايد، ما يجبر العائلات على مغادرة منازلها وتعرضها لأعمال ترهيب وتخريب.
وأفادت مصادر محلية أن جيش الاحتلال اعتقل كذلك عشرات المواطنين خلال عمليات عسكرية في بلدة عنبتا شرق مدينة طولكرم، حيث تم مداهمة منازلهم وتفتيشها. كما تم الاعتداء على المعتقلين بالضرب، مما أدى إلى تعطيل الدوام المدرسي في المنطقة.
وفي سياق متصل، اقتلعت جرافات الاحتلال عشرات الأشجار المثمرة في سهل قرية اللبن الشرقية، حيث استمر هذا العمل لليوم الثاني على التوالي. وأشارت التقارير إلى أن أكثر من 250 شجرة مثمرة تم اقتلاعها، مما يزيد من معاناة المزارعين الفلسطينيين.
أما جنوبي الضفة، فقد هدمت قوات الاحتلال منزلا فلسطينيا في بلدة ترقوميا، حيث ادعت أنه تم بناؤه دون ترخيص، رغم أن المنزل كان يؤوي 10 أفراد. هذا التصعيد المستمر يعكس تدهور الوضع في الأراضي المحتلة ويزيد من معاناة الفلسطينيين.







