تحركات دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز وسط تحديات اقتصادية

تترأس فرنسا وبريطانيا اجتماعا اليوم يضم حوالي 40 دولة بهدف إرسال رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن بعض أقرب حلفائها مستعدون للاضطلاع بدور في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.
وفرضت واشنطن حصارا على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الأخرى إلى المساعدة في فرض الحصار، وانتقد دول حلف شمال الأطلسي لعدم قيامهم بذلك.
وتقول بريطانيا وفرنسا ودول أخرى إن الانضمام إلى الحصار يمكن أن يمثل دخولا في الحرب، لكنهم قالوا إنهم على استعداد للمساعدة في إبقاء المضيق مفتوحا بمجرد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو انتهاء الصراع.
ولا تشمل المبادرة قيد المناقشة حاليا الولايات المتحدة أو إيران، على الرغم من أن دبلوماسيين أوروبيين أشاروا إلى أن أي مهمة واقعية ستتطلب في نهاية المطاف التنسيق مع الطرفين، وسيتم إطلاع واشنطن على نتائج المحادثات.
ويهدف الاجتماع إلى إعادة التأكيد على الدعم الدبلوماسي الكامل لحرية الملاحة غير المقيدة عبر مضيق هرمز وضرورة احترام القانون الدولي.
وسيتناول الاجتماع أيضا التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع الشحن وسلامة أكثر من 20 ألف بحار عالق وسفن تجارية محاصرة.
كما سيحدد الاجتماع الاستعدادات لنشر مهمة عسكرية دفاعية متعددة الجنسيات لضمان حرية الملاحة.
ومن المتوقع أن يصدر بيان عن رئاسة الاجتماع في نهايته لإعطاء فكرة أكثر واقعية عما يمكن أن تنطوي عليه مثل هذه المهمة.
سيحضر الاجتماع في باريس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، بينما سينضم مسؤولون من جميع أنحاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط عبر الفيديو.
ووجهت دعوة إلى الصين، لكن لم يتضح ما إذا كانت ستشارك أم لا.
وقال آخرون إن شركات الشحن وشركات التأمين يمكن أن تطالب بمثل هذا الانتشار خلال مرحلة انتقالية لتوفير الطمأنينة.
وذكر مسؤول فرنسي كبير في إحاطة للصحفيين "يمكن أن يشمل ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية وقدرات إزالة الألغام والمرافقة العسكرية وإجراءات تبادل المعلومات مع الدول المجاورة وغير ذلك".
وأضاف "الهدف واضح والموارد المستخدمة ستعتمد بطبيعة الحال على الوضع".
وقالت بريطانيا إن محادثات اليوم ستؤدي مباشرة إلى اجتماع متعدد الجنسيات للتخطيط العسكري سيعقد الأسبوع المقبل.







