تعاون مصري تنزاني متزايد في مجالات التنمية والاستثمار

في إطار تعزيز العلاقات بين مصر وتنزانيا، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيرته التنزانية سامية صلوحو حسن في العاصمة دار السلام سبل تطوير التعاون الثنائي بما يعود بالنفع على البلدين.
وأضاف السيسي خلال زيارة رسمية إلى تنزانيا، أن هذه الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات في مختلف المجالات. وشدد على أهمية التوسع في المشروعات الاستثمارية لتشمل كافة القطاعات الحيوية.
بينما أظهرت العلاقات المصرية التنزانية زخماً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث تم تعزيز التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي. وقد سبق أن زار السيسي دار السلام في أغسطس 2017، وهي الزيارة الأولى لرئيس مصري منذ عام 1968.
وأكد السيسي ونظيرته التنزانية خلال لقاء ثنائي مغلق، على تطلعهما لتعزيز العلاقات الثنائية من خلال التعاون في مجالات متعددة. وأوضح أن المحادثات كانت فرصة لتبادل الأفكار حول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتحقيق التنمية المشتركة.
في المؤتمر الصحافي الذي تلا المحادثات، قال السيسي إن المحادثات تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع التعاون الاقتصادي بما في ذلك التجارة والاستثمار.
ووفقاً للتقارير، بلغت قيمة التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا 12.3 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، مع تسجيل زيادة بنسبة 3.2% في الصادرات المصرية إلى تنزانيا.
وأشار السيسي إلى أهمية مشاركة القطاع الخاص في البلدين في عدة مجالات مثل البناء والنقل البحري والزراعة. وأكد استعداد مصر لتطوير ميناء دار السلام وربطه بدول الجوار.
كما تم بحث مقترح إنشاء خط ملاحي يربط بين ميناءي سفاجا ودار السلام، بالإضافة إلى إنشاء ممر متعدد الوسائط يربط القاهرة بدار السلام، مما يسهم في تعزيز التجارة والنقل بين البلدين.
وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، أن المقترحات تهدف إلى تعزيز إدارة الموانئ البحرية وتطويرها، مما يشكل ممراً تنموياً يربط بين مصر وشرق أفريقيا.
ورأى حجازي أن هذه العلاقات الإستراتيجية تترجم إلى مشروعات حقيقية، حيث تعكس استثمارات الشركات المصرية في تنزانيا قدرة مصر على التفاعل بشكل إيجابي مع القارة الأفريقية.
تزامنًا مع هذه المحادثات، تم التوقيع على مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والطاقة المتجددة. وأكد السيسي على أهمية تعزيز التعاون في مشاريع التنمية مثل مشروع سد جوليوس نيريري.
في ذات السياق، أشادت رئيسة تنزانيا بمشروع سد جوليوس نيريري، معتبرةً إياه نموذجاً للتعاون الفعال بين البلدين. كما أعربت عن تطلع بلادها لتعزيز التعاون مع مصر.
وفقاً للسفير صلاح حليمة، فإن التعاون المصري التنزاني يمثل نموذجاً للعلاقات الأفريقية. وأكد أن الاستثمارات المصرية في تنزانيا تعكس رغبة القاهرة في دعم التنمية دون التأثير على حصتها المائية.
وعلى صعيد التعاون الإقليمي، ناقشت القمة المصرية التنزانية الأوضاع في الشرق الأوسط وتعزيز العمل الأفريقي الجماعي، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المستمر بين البلدين.







