تراجع سندات اليورو وسط تفاؤل بحلول دبلوماسية للشرق الاوسط

شهدت عوائد السندات الحكومية الالمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضا طفيفا اليوم، لكنها بقيت قريبة من اعلى مستوياتها منذ نحو 15 عاما، وذلك في ظل تنامي الامال بايجاد حل للصراع في منطقة الشرق الاوسط.
وافادت مصادر مطلعة بان المحادثات بين الولايات المتحدة وايران لا تزال مستمرة، فيما صرح نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس بان واشنطن تتوقع احراز طهران تقدما نحو اعادة فتح مضيق هرمز.
وجاء ذلك في وقت اسهمت فيه الارتفاعات الاخيرة في اسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الاوروبي، رغم تراجع العقود الاجلة لخام برنت.
وانخفض عائد السندات الحكومية الالمانية لاجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط اساس ليصل الى 3.06 في المئة، بعد ان بلغ 3.13 في المئة في اواخر مارس، وهو اعلى مستوى له منذ عام 2011.
ويرى محللون انه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فان احتمالات الانزلاق الى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل ادراك الاطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.
وتشير تسعيرات اسواق المال الى ان معدل الفائدة على تسهيلات الايداع لدى البنك المركزي الاوروبي قد يصل الى 2.64 في المئة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعين اضافيين واحتمالا بنسبة 50 في المئة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المئة في نهاية تعاملات الجمعة.
كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في ابريل الى 30 في المئة مقابل 25 في المئة سابقا، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الايداع 2 في المئة.
وعلى صعيد الاجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الالمانية لاجل عامين، الاكثر تاثرا بتوقعات اسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط اساس لتسجل 2.61 في المئة.
اما في ايطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لاجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط اساس الى 3.84 في المئة، بعد ان لامست 4.142 في المئة يوم الجمعة، وهو اعلى مستوى لها منذ يوليو 2024، وكانت قد سجلت 2.771 في المئة في اواخر مارس.
وبلغ الفارق بين عوائد السندات الايطالية ونظيرتها الالمانية 75 نقطة اساس، مقارنة بـ63 نقطة اساس قبل اندلاع الهجمات على ايران، في حين اتسع خلال النزاع الى 103.62 نقطة اساس، وهو اعلى مستوى له منذ 20 يونيو 2025.







