بعد أيام عصيبة بالبحر.. خفر السواحل الليبي ينقذ مهاجرين قبالة طبرق

أنقذت قوات خفر السواحل في شرق ليبيا مجموعة من المهاجرين غير النظاميين، بعد أن ظلوا عالقين في البحر لمدة ثلاثة أيام قبالة مدينة طبرق، وتعد هذه العملية ثاني عملية إنقاذ واعتراض تشهدها المنطقة خلال شهر تقريبا.
واوضح الهلال الأحمر الليبي في طبرق، أن القوات البحرية تمكنت من إنقاذ قارب يقل عددا من المهاجرين من جنسيات مختلفة، من بينهم مصريون وسودانيون وبنغاليون، بعد أن تقطعت بهم السبل في عرض البحر لمدة ثلاثة أيام، في ظل ظروف إنسانية قاسية.
وبين الهلال الاحمر ان عناصره تحركت نحو موقع إنزال المهاجرين استجابة لبلاغ من خفر سواحل طبرق لتقديم الدعم اللازم.
واضافت الجمعية أن فرقها الميدانية باشرت أعمالها بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وتم تقديم الإسعافات الأولية والرعاية الصحية العاجلة، بالإضافة إلى توزيع المساعدات الإنسانية الضرورية، بما يساهم في الحفاظ على سلامة الناجين وتخفيف معاناتهم.
وفي السياق ذاته، قالت مؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين والخدمات الإنسانية إن زورق المرقب التابع لقاعدة طبرق البحرية نجح في إنقاذ 32 مهاجرا كانوا على متن مركب، وتم نقلهم إلى نقطة الإنزال داخل قاعدة طبرق البحرية بعد أن ظلوا عالقين وسط أمواج عالية وسوء الأحوال الجوية.
وفي مارس الماضي، تمكنت فرق الإنقاذ الليبية من انتشال 116 مهاجرا غير نظامي من الغرق قبالة ساحل مدينة طبرق شرق البلاد، بعد تعطل ثلاثة قوارب كانوا يستقلونها، وظلوا عالقين لمدة 24 ساعة في مياه البحر المتوسط.
وقال الهلال الأحمر الليبي حينها إن فرق الطوارئ والحماية والهجرة بفرع طبرق تلقت بلاغا من خفر السواحل يفيد بتعرض القوارب الثلاثة للغرق، فعملت بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على إنقاذهم، مبينا أن عدد من تم إنقاذهم بلغ 116 شخصا من جنسيات مختلفة، وأن الفرق الميدانية عملت على تقديم الدعم الإنساني اللازم.
هذا وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعربت عن مخاوفها إزاء مقتل أو فقدان أكثر من 180 شخصا في حوادث غرق سفن مهاجرين وقعت مؤخرا في البحر الأبيض المتوسط، ليقترب بذلك إجمالي عدد الوفيات خلال العام الجاري من ألف حالة، وفقا لبيانات جديدة صادرة عن المنظمة.
وفي إطار الحملات اليومية في الشوارع والأسواق، كشفت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة في شرق ليبيا، مساء الاحد، أنها داهمت ضواحي مدينة بنغازي، في عملية أسفرت عن ضبط 257 مهاجرا غير نظامي من جنسيات مختلفة، مشيرة إلى أنها استهدفت ضبط المخالفين والمتهربين من تسوية أوضاعهم القانونية، وذلك في إطار الحد من ظاهرة الهجرة غير المشروعة.
وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إن هذه المآسي تظهر مرة أخرى أن أعدادا هائلة من الناس لا يزالون يخاطرون بحياتهم عبر مسارات محفوفة بالمخاطر.
وذكرت في بيان للمنظمة في السابع من الشهر الحالي أنه يجب أن يكون إنقاذ الأرواح في صدارة الأولويات، لكننا بحاجة أيضا إلى جهود أقوى وموحدة لوقف المتاجرين بالبشر والمهربين عن استغلال الفئات الضعيفة، ولتوسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة، لضمان ألا يضطر أحد أبدا لخوض هذه الرحلات المميتة.
ولفتت المنظمة إلى أن المسارات البحرية لا تزال من بين أخطر طرق الهجرة في العالم، ففي العام الماضي لقي ما لا يقل عن 2108 أشخاص حتفهم، أو فقدوا في البحر الأبيض المتوسط.







