الذكاء الاصطناعي يغزو فصول الدراسة.. هل يهدد مستقبل التعليم؟

كشف استطلاع حديث في اليابان عن استخدام واسع النطاق لأدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية بين طلاب المرحلة الثانوية في المذاكرة وإنجاز الواجبات المدرسية. في المقابل. حذرت رابطة المعلمين الألمان من تأثير هذا الاعتماد المتزايد على قيمة الفروض المدرسية وقدرتها على قياس مستوى تعلم الطلاب بشكل حقيقي.
في اليابان. أظهر استطلاع اجراه معهد جاكين للأبحاث في مجال الدراسة والتعليم أن 73.7% من طلاب المدارس الثانوية يعتمدون على الذكاء الاصطناعي التحاوري. مبينا أن الهدف الأكثر شيوعا هو الحصول على المساعدة في الدراسة وجمع المعلومات وفقا لوكالة كيودو.
وشمل الاستطلاع الالكتروني الذي اجري في نوفمبر تشرين الثاني 2025. 2400 طالب وطالبة من الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الثانوي. وسألهم عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل المنصات الحوارية على غرار تشات جي بي تي.
وتظهر النتائج أن 36.6% من تلاميذ المرحلة الابتدائية و43.2% من طلاب المرحلة الاعدادية يستخدمون هذه الأدوات أيضا لأغراض دراسية مماثلة.
ومن بين طلاب المرحلة الثانوية الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي. قال 42.3% إنهم يلجؤون إليه للمساعدة في الدراسة وأداء الواجبات. بينما اختار 26% خيار البحث عن معلومات. وفي المرحلة الإعدادية يستخدم نحو 17.8% هذه الأدوات للبحث و17.7% للمذاكرة والواجبات. في حين ذكر 44% من تلاميذ المرحلة الابتدائية أنهم يستعينون بها للبحث. و32.6% للمذاكرة. واشار 23.7% منهم إلى استخدامها في إنتاج رسوم وصور.
في المقابل. تنظر اوساط تعليمية في ألمانيا إلى هذا التطور بعين الحذر. اذ حذرت رابطة المعلمين الالمان من أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يفرغ الفروض المنزلية من مضمونها.
وقال رئيس الرابطة شتيفان دول لصحيفة نويه اوسنابروكر تسايتونغ إن هناك خطرا في أن تصبح الاعمال التي تنجز خارج الفصل مثل الواجبات المطولة والبحوث المتخصصة معرضة لان تنتج بالكامل أو جزئيا بواسطة الذكاء الاصطناعي. مما يجعل من الصعب على المعلم التحقق من جهد الطالب الفعلي.
ودعا رئيس الرابطة إلى التركيز أكثر على عملية إعداد العمل لا على النتيجة النهائية وحدها. موضحا لا ينبغي أن استفسر عن المحتوى بقدر ما اسأل كيف توصلت إلى هذا المحتوى؟ كما شدد على أهمية الاعتماد على الكتابة اليدوية في الفروض والاختبارات بالمراحل الدراسية الدنيا للحد من الغش والنسخ الآلي.
مع ذلك. حذر رئيس الرابطة من إصدار أحكام سلبية عامة على الشباب في تعاملهم مع التقنيات الحديثة. مؤكدا أن الطلاب قادرون على استخدام الأدوات الرقمية بمسؤولية. وأن على المجتمع والمدارس الاعتراف بأن المهارات تتغير بين الأجيال.
وبين توجه ياباني يسجل انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي بين التلاميذ. وصوت ألماني يطالب بإعادة تعريف الواجب والمجهود الشخصي. يبدو أن سؤال التعليم في عصر الخوارزميات لم يعد هل نسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي ام لا؟ بل كيف نضمن أن يظل الطالب هو من يتعلم فعلا لا الأداة؟







