السوداني يتقدم مجددا.. صراع الكتل يحدد رئيس الحكومة العراقية القادم

مع اقتراب المهلة الدستورية، تتجه الأنظار في العراق نحو حسم مرشح قوى الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء، وسط خلافات مستمرة تعقد المشهد السياسي، وذلك بعد انتخاب نزار آميدي رئيسا للجمهورية.
وكشفت مصادر سياسية عن أن الخلافات تصاعدت بعد تغريدة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والتي عبر فيها عن رفضه لترشيح نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، لمنصب رئيس الوزراء.
وبينت المصادر أنه على الرغم من عدم قدرة القوى الشيعية على المضي قدما في ترشيح المالكي، إلا أنه لم ينسحب من السباق، مؤكدا أنه غير معني برغبة الرئيس الأميركي، وهو ما ترك الباب مفتوحا أمام احتمالات متعددة.
واضاف مراقبون سياسيون أن هناك تقدما كبيرا في احتمال تكليف محمد شياع السوداني برئاسة الحكومة الجديدة، في ظل تعثر حسم الخلافات.
وفي سياق متصل، حذر رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، معتبرا أن ذلك قد يدخل البلاد في مرحلة الخرق الدستوري.
واوضح زيدان في بيان له أن عدم وجود شرط جزائي لتجاوز المدد الدستورية لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة، خاصة مع الأوضاع الدولية الراهنة.
والجدير بالذكر أن انتخاب رئيس الجمهورية سيؤثر على طبيعة العلاقات الشيعية الكردية، التي كانت تصنف على أنها علاقات تاريخية استراتيجية، وذلك بعد ذهاب نصف الكرد ونصف الشيعة مع مرشح الاتحاد الوطني، بدلا من مبدأ التوافقية.
وفي هذا الصدد، دعا رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي الكتلة النيابية الأكثر عددا إلى تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة خلال مدة أقصاها 15 يوما، مؤكدا أن الدستور يلزم رئيس الجمهورية والكتلة الكبرى باستكمال هذا الاستحقاق ضمن المدة المحددة.
وفي سياق متصل، تقف القوى السياسية العراقية أمام تفسير سابق صدر عام 2010 من قبل رئيس المحكمة الاتحادية الأسبق مدحت المحمود، يشير إلى أن الكتلة النيابية الأكثر عددا هي إما الكتلة الفائزة بالانتخابات، وإما الكتلة التي تتشكل داخل البرلمان بعد إعلان نتائج الانتخابات.
وطبقا لدعوة رئيس البرلمان الحلبوسي للكتل الشيعية، فإن إشارته إلى الكتلة النيابية الأكثر عددا، وليس الإطار التنسيقي، تشير ضمنا إلى تكليف مرشح من كتلة الإعمار والتنمية، التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الفائز الأول في الانتخابات.
الحلبوسي عد في بيانه أن البلد يمر بحالة اقتصادية صعبة، مؤكدا ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، لأن أرزاق الناس تتعلق بها.
ويرى مراقبون سياسيون في بغداد أن الخيارات داخل البيت الشيعي بدأت تضيق، والخلافات تتسع، لا سيما بعد رفض المالكي وكتلته المشاركة في انتخابات رئيس الجمهورية، وبالتالي تأكيد تلاشي حظوظه في العودة إلى رئاسة الحكومة تماما، ولذا فإن المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء هم محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس هيئة المساءلة والعدالة، وحميد الشطري رئيس جهاز المخابرات.







